رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - كيفية الدعاء لمجهول الحال
من لا يعرف دلائل اعتقاد الحق وإن اعتقده ، فإن الظاهر كون هذا القسم مؤمنا وإن لم يعرف الدليل التفصيلي [١] انتهى.
ومنه يظهر قول رابع في تفسيره وإن لم يشتهر ، ولعلّه لضعفه كما ذكره وصرّح به في الذخيرة ، فقال بعد نقله : والظاهر أنه ليس بجيّد ، لدخول هذا القسم في المؤمن على الظاهر ، ويؤيده ما رواه الكليني في كتاب الإيمان والكفر في باب المستضعف ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر ٧ في جملة حديث قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ فقال : « لا إلاّ المستضعف » قلت : من هم؟ قال : « نساؤكم وأولادكم » ثمَّ قال : « أرأيت أمّ أيمن فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه » [٢].
وأورد الكليني في الباب المذكور والذي قبله أخبارا نافعة في تحقيق معنى المستضعف ، من أراد فليرجع إليه [٣].
( و ) بـ ( أن يحشره مع من يتولاّه ) وأحبّه ( إن جهل حاله ) ولم يعرف مذهبه كما يستفاد من بعض النصوص [٤] ، وفي بعض الصحاح يدعو له بدعاء المستضعف [٥].
وفي آخر : « وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه » [٦].
وذكر جماعة [٧] أنّ الظاهر أنّ معرفة بلد الميت الذي يعرف إيمان أهله
[١] روض الجنان : ٣٠٧.
[٢] الكافي ٢ : ٤٠٥ / ٦.
[٣] إلى هنا كلام الذخيرة : ٣٣٠.
[٤] الفقيه ١ : ١٠٥ / ٤٨٩ ، الوسائل ٣ : ٦٧ أبواب صلاة الجنازة ب ٣ ح ١.
[٥] الكافي ٣ : ١٨٦ / ١ ، الوسائل ٣ : ٦٧ أبواب صلاة الجنازة ب ٣ ح ٢.
[٦] الكافي ٣ : ١٨٧ / ٣ ، الفقيه ١ : ١٠٥ / ٤٩١ ، الوسائل ٣ : ٦٨ أبواب صلاة الجنازة ب ٣ ح ٤.
[٧] منهم : المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٤٣٨ ، والشهيد الثاني في روض