رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٤ - الدعاء بدعاء المستضعفين ان كان الميت مستضعفاً
من لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم ، كما عن الحلي [١].
وفي الذكرى والروضة : إنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا [٢].
وفيها عن المفيد في العزّية : إنه الذي يعترف بالولاء ويتوقف عن البراءة [٣].
وهذه التفاسير متقاربة ، وبه صرّح جماعة [٤].
وقيل : إنه الذي لا يعرف الولاية ولا ينكر [٥] ، كما يفهم من الأخبار ، ومنها الصحيح الوارد في المضمار : « وإن كان واقفا مستضعفا فكبّر وقل : اللهم » إلى آخر الدعاء [٦].
بناء على أنّ الظاهر أنّ المراد من الواقف المتحير في دينه لا الواقف بالمعنى المشهور.
ولكن في روض الجنان روى بدل « واقفا » : « منافقا » وقال بعد نقله : وفي هذا الخبر دلالة على أنّ المنافق هو المخالف مطلقا ، لوصفه له بكونه قد يكون مستضعفا ، فكيف يخصّ بالناصب ، وعلى أنّ المستضعف لا بد أن يكون مخالفا ، فيقرب حينئذ تفسير ابن إدريس ، كما يسقط قول بعضهم إنّ المراد به
[١] السرائر ١ : ٨٤.
[٢] الذكرى : ٥٩ ، الروضة ١ : ١٣٨.
[٣] نقله عن العزّية في الذكرى : ٥٩.
[٤] منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٠٧ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٣٠.
[٥] الحدائق ١٠ : ٤٤٣.
[٦] الكافي ٣ : ١٨٧ / ٢ ، التهذيب ٣ : ١٩٦ / ٤٥٠ ، الوسائل ٣ : ٦٧ أبواب صلاة الجنازة ب ٣ ح ٣.