رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣ - أولوية تقديم إمام الأصل مع حضوره
لاستجابة دعائه. ويحتمل ترجيح الولي ؛ لاختصاصه بمزيد الرقة التي هي مظنة الإجابة.
( ويستحب ) للولي ( تقديم الهاشمي ) للرضوي [١].
ولا خلاف أجده إلاّ من المفيد فأوجبه [٢]. قيل : فإن أراد به إمام الأصل فهو حقّ ، وإلاّ فهو ممنوع ، بل الأولى للولي التقديم ، أمّا الوجوب فلا ، لعموم الآية [٣].
أقول : وللمعتبرة المتقدمة أيضا ، مع سلامتها عن المعارض بالكلية ، عدا رواية غير معلومة الصحة : « قدّموا قريشا ولا تقدّموهم » [٤] مع أنها أعم من المدّعى.
وبها استدل الماتن في المعتبر على الاستحباب [٥] ، وردّه في الذكرى بما ذكرنا [٦]. وهو حسن إنّ قصد بالاستدلال إثبات الوجوب ، وأما الاستحباب ـ كما هو المفروض ـ فيتسامح في أدلته بما لا يتسامح في غيره على الأشهر الأقوى ، سيّما مع انجبار الضعف بما ذكر بالفتوى ، فيمكن الاستدلال بها مطلقا.
( ومع وجود الإمام ) أي إمام الأصل وحضوره ( فهو أولى بالتقديم ) قطعا ؛ وللخبرين المتفقين على كونه أولى ، وإن اختلفا في الدلالة على توقفه على إذن الولي كما هو ظاهر أحدهما [٧] ، وعن المبسوط وفي المنتهى [٨] ، مدّعيا
[١] فقه الرضا ٧ : ١٧٧ ، المستدرك ٢ : ٢٧٨ أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ١.
[٢] المقنعة : ٢٣٢.
[٣] قال به العلامة في المختلف : ١٢٠.
[٤] سنن البيهقي ٣ : ١٢١.
[٥] المعتبر ٢ : ٣٤٧.
[٦] الذكرى : ٥٧.
[٧] التهذيب ٣ : ٢٠٦ / ٤٩٠ ، الوسائل ٣ : ١١٤ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٣ ح ٤.
[٨] المبسوط ١ : ١٨ ، المنتهى ١ : ٤٥٠.