رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٤ - حكم التقصير لو كان الصيد للتجارة
الأصحاب كافة ، من غير خلاف بينهم فيه أجده ، وبه صرّح جماعة [١] ، بل عليه الإجماع في المنتهى والتذكرة [٢].
( و ) اختلفوا فيما ( لو كان للتجارة ) فـ ( قيل : يقصّر صومه ويتم صلاته ) والقائل به أكثر القدماء [٣] ، ومنهم الحلّي مدّعيا كونه إجماعيا وورود رواية بذلك أيضا [٤] ، كما يفهم من المبسوط ، حيث قال : روى أصحابنا [٥].
ولم أر هذه الرواية ، ولا نقلها أحد من أصحابنا ، نعم في الرضوي : « وإذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والقصر في الصوم » [٦].
والمشهور بين المتأخرين ، بل عليه عامّتهم التقصير في الصلاة أيضا ؛ للعمومات ، وخصوص ما دلّ من الصحاح وغيرها على أنه إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت [٧] ، والإجماع واقع على ثبوت القصر في الصوم على الظاهر ، المصرّح به في جملة من العبائر [٨] ، فيثبت في الصلاة أيضا عملا بمقتضاها.
وهو حسن لو لا الإجماع المحكي ، والرواية المرسلة والفقه الرضوي ، المنجبر قصور سندهما بالشهرة القديمة المحقّقة القريبة من الإجماع ، بل لم
[١] منهم : الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ١ : ٢٨٨ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٤٠٩ ، والعلامة المجلسي في ملاذ الأخيار ٥ : ٤٠٣.
[٢] المنتهى ١ : ٣٩٢ ، التذكرة ١ : ١٩٢.
[٣] منهم الشيخ في النهاية : ١٢٢ ، القاضي في المهذّب ١ : ١٠٦ ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : ٩١.
[٤] السرائر ١ : ٣٢٧.
[٥] المبسوط ١ : ١٣٦.
[٦] راجع الهامش [٥] من الصحفة السابقة.
[٧] الوسائل ٨ : ٤٩٨ أبواب صلاة المسافر ب ١٥.
[٨] كما في المختلف : ١٦١ ، البيان : ٢٦٣ ، مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ٣٨٦.