رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - جواز التقصير في صلاة الخوف مطلقاً
خلافا لنادر غير معروف ـ وإن حكاه الحلّي والشيخ عن بعض الأصحاب في السرائر والخلاف والمبسوط [١] ـ فلا تقصير إلاّ في السفر.
وللمبسوط والسرائر [٢] ، فتقصر في الحضر جماعة لا فرادى.
ولا دليل على القولين عدا الأصل المخصّص بما مرّ ، مع ندور هما ، ولا سيّما الأول ، وربما أشعر بالإجماع على خلافه عبارة الخلاف والسرائر [٣] ، فلا شبهة في ضعفه كالثاني.
وإطلاق النص والفتوى يقتضي جواز التقصير وإن تمكن من الصلاة بتمامها ، وقيّده في الدروس بعدم التمكن [٤] ، ولعلّه لبعد انصراف الإطلاق بحكم التبادر وغيره إلى غيره ، فيشكل الخروج بمجرّده عن الأصل المقطوع به ، ولا بأس به.
والمشهور أن القصر هنا كما في السفر من ردّ الرباعيتن إلى الركعتين.
خلافا للمحكي عن الإسكافي فالركعتين ينقص منهما واحدة [٥] ، كما في الصحيح [٦] وغيره [٧].
وهو نادر ، ومستنده ـ مع عدم صراحته واحتماله الحمل على ما يؤول إلى الأول ، أو التقية كما صرّح به جماعة [٨] ـ عن المقاومة لما سيأتي من النصوص
ح ٧ ، وفي الجميع : أجزأه تكبيرتان.
[١] السرائر ١ : ٣٤٦ ، الخلاف ١ : ٦٣٧ ، المبسوط ١ : ١٦٣.
[٢] المبسوط ١ : ١٦٥ ، السرائر ١ : ٣٤٨.
[٣] الخلاف ١ : ٦٣٨ ، السرائر ١ : ٣٤٦.
[٤] الدروس : ١ : ٢١٤.
[٥] كما نقله عنه في المختلف : ١٥١.
[٦] الكافي ٣ : ٤٥٨ / ٤ ، التهذيب ٣ : ٣٠٠ / ٩١٤ ، الوسائل ٨ : ٤٣٤ أبواب صلاة الخوف ب ١ ح ٣.
[٧] الفقيه ١ : ٢٩٥ / ١٣٤٣ ، الوسائل ٨ : ٤٣٣ أبواب صلاة الخوف ب ١ ح ٢.
[٨] منهم : صاحب المدارك ٤ : ٤١٢ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٤٠٣ ، وصاحب