رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - وجوب تأخر موقف النساء عن الرجال
سجودها بحذاء قدميك » [١].
وفي الخبر : عن الرجل يصلّي مع الرجل الواحد ومعهما النساء؟ قال : « يقوم الرجل إلى جنب الرجل ويتخلّفن النساء خلفهما » [٢].
وفي الصحيح [٣] وغيره [٤] : « إذا كان معهنّ غلمان فأقيموهم بين أيديهن وإن كانوا عبيدا ».
خلافا لجماعة بل الأكثر ، فلم يوجبوه [٥] ، بناء على ما اختاروه في مسألة محاذاة المرأة للرجل في الصلاة من الكراهة ، مؤذنين بكونها هنا قول كلّ من قال بها ثمة.
فإن تمَّ إجماعا مركبا فلا محيص عمّا ذكروه ، إلاّ أنه محل نظر ، فإنّ الفاضلين في كتبهما المسطورة مع اختيارهم الكراهة ثمة صرّحا بالوجوب في المسألة [٦] ، ولذا اعترض الجماعة خالي العلاّمة ـ أدام الله سبحانه أيامه ـ فقال على بناء هذه المسألة على تلك : كون البناء على ذلك محل تأمل ، لأن هيئة الجماعة وظيفة شرعية ، والظاهر من الأخبار تعيّن تأخير النساء فيها ، فتأمل [٧].
أقول : لعلّ وجه التأمل هو قوة احتمال تحقّق الإجماع المركب. ولا ينافيه فتوى الفاضلين هنا بالوجوب مع تصريحهما ثمة بالكراهة ، لاحتمال تغير رأيهما
[١] التهذيب ٣ : ٢٦٧ / ٧٥٨ ، الوسائل ٨ : ٣٣٢ أبواب صلاة الجماعة ب ١٩ ح ٢.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٦٨ / ٧٦٣ ، الوسائل ٨ : ٣٣٢ أبواب صلاة الجماعة ب ١٩ ح ٣.
[٣] الفقيه ١ : ٢٥٩ / ١١٧٩ ، الوسائل ٨ : ٣٤٣ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ٩.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٦٧ / ٧٥٩ ، الوسائل ٨ : ٣٤١ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ٣.
[٥] منهم : ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٠ ، وابن إدريس في السرائر ١ : ٢٦٧ ، وصاحب المدارك ٣ : ٢٢١ ، وج ٤ : ٣٧٦ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٤٩٥.
[٦] المحقق في الشرائع ١ : ١٢٦ ، العلامة في المنتهى ١ : ٣٧٦.
[٧] الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك ( المدارك الطبع الحجري ) : ٢٤٠.