رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - حكم الانفراد في أثناء الجماعة
وإطلاق جملة منها يقتضي جواز المفارقة في ضرورة وغيرها ، بنيّتها وعدمها ، كما هو ظاهر الماتن في الشرائع وغيره [١] ، بل في روض الجنان والذخيرة [٢] نسب إلى ظاهر الأصحاب والجماعة مشعرين بدعوى الإجماع ، وهو الأقوى.
خلافا لظاهر المتن والذكرى [٣] فاعتبرا نيتها. ولم أعرف له وجها ، عدا الاتفاق على عدم جواز مفارقة المأموم الإمام في غير المقام من سائر أحوال الصلاة اختيارا من غير نيتها ، فكذا هنا ، وهو كما ترى ؛ ووجوب المتابعة في الأقوال كما عليه في الذكرى [٤] ، لكنه خلاف الأشهر ، بل الأقوى ، فإني لم أقف على ما يدل عليه صريحا ، بل ولا ظاهرا ، مع إطلاق النصّ والفتوى هنا بجواز المفارقة مطلقا ، فإنّ فيه تأييدا للعدم ، كما نبّه عليه شيخنا في روض الجنان [٥].
وفي جواز المفارقة فيما عدا المقام بنيتّها من غير ضرورة قولان ، أظهرهما نعم ، وفاقا للأكثر ، بل لا خلاف فيه يظهر إلاّ من المبسوط حيث أفسد الصلاة بالمفارقة لغير عذر [٦] ، وهو غير صريح في المخالفة ، بل ولا ظاهر ظهورا يعتدّ به ، لاحتمال اختصاصه بما إذا لم ينوها.
وكذا كلام السيّد في الناصرية : إن تعمّد سبقه إلى التسليم بطلت
[١] الشرائع ١ : ١٢٦ ؛ وانظر المعتبر ٢ : ٤٤٨.
[٢] روض الجنان : ٣٧٩ ، الذخيرة : ٤٠٢.
[٣] الذكرى : ٢٧٨.
[٤] الذكرى : ٢٧٤.
[٥] روض الجنان : ٣٧٩.
[٦] المبسوط ١ : ١٥٧.