رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٣ - كراهة ائتمام الحاضر بالمسافر وبالعكس
وإطلاق الفتوى والرواية يقتضي جواز استنابة المؤتم وغيره ، وبه صرّح في المنتهى وكذا في الذخيرة [١] ؛ لما مرّ ، مضافا إلى صريح الخبر في الثاني [٢].
ويكفي في الأول الإطلاق ، سيّما مع كونه هو المتبادر ، ولذا جعله في المدارك أحوط [٣].
وإطلاقهما أيضا يقتضي وجوب الإتمام من موضع القطع مطلقا ولو حصل العارض في أثناء القراءة ، وقيل : يجب الابتداء من أول السورة التي حصل القطع في أثنائها [٤] ، وجعله في المدارك أحوط أيضا [٥].
( ويكره أن يأتمّ الحاضر بالمسافر ) وبالعكس ؛ للموثق : « لا يؤمّ الحضري المسافر ولا المسافر الحضري » [٦].
ونحوه الرضوي مبدلا لفظة « لا » بلا يجوز [٧].
وظاهر هما وسيّما الثاني وإن كان هو التحريم كما مرّ نقله عن والد الصدوق ، وحكي عنه أيضا في المقنع لكن في الثاني خاصة [٨] ، إلاّ أنهما محمولان على الكراهة ، كما عليه من عداهما كافة ، جمعا بينهما وبين الصحاح المستفيضة المصرّحة بالجواز والصحة.
منها : عن المسافر يصلّي خلف المقيم ، قال : « يصلّي ركعتين ويمضي
[١] المنتهى ١ : ٣٨١ ، الذخيرة : ٣٩٢.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٧٢ / ٧٨٤ ، الوسائل ٨ : ٣٧٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٠ ح ٤.
[٣] المدارك ٤ : ٣٦٣.
[٤] روض الجنان : ٣٦٨.
[٥] المدارك ٤ : ٣٦٣.
[٦] الفقيه ١ : ٢٥٩ / ١١٨٠ ، التهذيب ٣ : ١٦٤ / ٣٥٥ ، الاستبصار ١ : ٤٢٦ / ١٦٤٣ ، الوسائل ٨ : ٣٣٠ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ٦.
[٧] فقه الرضا ٧ : ١٦٣ ، المستدرك ٦ : ٤٦٦ أبواب صلاة الجماعة ب ١٦ ح ١.
[٨] نقله عنهما في المختلف : ١٥٥.