رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - حكم اقتداء المتنفل بالمفترض وبالعكس
وهما نادران ، بل على خلافهما الإجماع كما صرّح به الفاضل في المنتهى في الثاني [١] ، وحكي عنه وعن الماتن في الأول [٢].
ومع ذلك مستند هما غير واضح ، عدا الموثق [٣] وغيره [٤] للأول ، والصحيح [٥] وأمر اعتباري في الثاني.
والأوّلان مع قصور سندهما ، بل ودلالتهما أيضا ـ لتصريحهما بالصحة مع المخالفة ، فيكون قرينة على كون النهي في صدرهما للكراهة ، لعدم اجتماع الصحة مع الحرمة ، بناء على مذهب الإمامية [٦] ، ولعلّه لذا صرّح بأنهما صريحان في الكراهة بعض الأجلة [٧] ـ محمولان على الكراهة ، جمعا بينهما وبين الصحاح الصراح المستفيضة الآتية المعتضدة ـ زيادة على الشهرة العظيمة ، بل الإجماع كما عرفت نقله ـ بالأصل والعمومات كتابا وسنّة.
والأخيران مع ضعفهما دلالة ، بل دلالة أوّلهما على خلاف ما ذكره الصدوق في صورة الاستثناء كما لا يخفى على من راجعهما ، معارضان بالصحاح الصراح أيضا.
وأما اقتداء المتنفل بالمفترض فلا خلاف فيه بين العلماء ، كما لا خلاف في العكس عندنا ، وقد صرّح بالإجماعين في المنتهى [٨] ، وفي الخلاف
[١] المنتهى ١ : ٣٦٧.
[٢] حكاه عنهما في الذخيرة : ٣٩٢.
[٣] التهذيب ٣ : ١٦٤ / ٣٥٥ ، الاستبصار ١ : ٤٢٦ / ١٦٤٣ ، الوسائل ٨ : ٣٣٠ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ٦.
[٤] التهذيب ٣ : ١٦٥ / ٣٥٨ ، الاستبصار ١ : ٤٢٦ / ١٦٤٢ ، الوسائل ٨ : ٣٢٩ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ٣.
[٥] التهذيب ٣ : ٤٩ / ١٧٣ ، الوسائل ٨ : ٣٩٩ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٣ ح ٢.
[٦] من عدم اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد الشخصي ولو اختلفت الحيثيّة. منه رحمه الله.
[٧] كصاحب المدارك ٤ : ٣٦٤.
[٨] المنتهى ١ : ٣٦٧.