رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣ - كون الركوع بقدر القراءة
تعالى وأنت مستقبل القبلة » [١] .. لكنه غير معروف القائل كما صرّح به في الذخيرة والمدارك [٢] ومع ذلك الأول أوفق بالأصل ، المؤيد بالشهرة وظاهر بعض المعتبرة ، كالموثق : « إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلي وتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » [٣] فتدبّر.
وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما عليه الحلّي من إنكار الإعادة مطلقا [٤] وإن حسن على أصله ، لكون النص الدال عليه من الآحاد التي لا يعمل بها. وفي التنقيح : إنّ ذلك منه عجيب مع حصول النص [٥] ولا عجب منه ، لما مرّ ، بل التعجب منه عجيب.
( وأن يكون ركوعه بقدر قراءته ) للمضمر : « ويكون ركوعك مثل قراءتك » [٦] وفي الخلاف وعن الغنية [٧] الإجماع عليه.
وفي الصحيح : « وتطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود » [٨].
واستدل به جماعة على المطلوب [٩] ، وهو يتم إن نصبنا الركوع والسجود ، وهو غير متعين لو لم يتعين الخفض.
[١] فقه الرضا ٧ : ١٣٥ ، المستدرك ٦ : ١٧٣ أبواب صلاة الكسوف ب ٧ ح ١.
[٢] الذخيرة : ٣٢٦ ، المدارك ٤ : ١٤٣.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٩١ / ٨٧٦ ، الوسائل ٧ : ٤٩٨ أبواب صلاة الكسوف ب ٨ ح ٢.
[٤] السرائر ١ : ٣٢٤.
[٥] التنقيح الرائع ١ : ٢٤٣.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٩٤ / ٨٩٠ ، الوسائل ٧ : ٤٩٣ أبواب صلاة الكسوف ب ٧ ح ٢.
[٧] الخلاف ١ : ٦٨٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٢.
[٨] الكافي ٣ : ٤٦٣ / ٢ ، التهذيب ٣ : ١٥٦ / ٣٣٥ ، الوسائل ٧ : ٤٩٤ أبواب صلاة الكسوف ب ٧ ح ٦.
[٩] منهم : المحقق في المعتبر ٢ : ٣٣٦ ، والعلامة في التذكرة ١ : ١٦٣ ، ونهاية الإحكام ٢ : ٧٥.