رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - هل تجوز المقارنة؟
إماما ليؤتم به ، فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » [١].
ونحوه النصوص المتضمنة للإمامة والقدوة ؛ لعدم صدقهما إلاّ بالمتابعة فتجب ولو من باب المقدمة ، فتأمل [٢].
وفي وجوبها في الأقوال عدا التكبيرة قولان ، أحوطهما ذلك حيث لا توجب فوات القدوة ، بل قيل بوجوبها مطلقا [٣]. خلافا للأكثر فلم يوجبوها فيها مطلقا.
وفسّرت في المشهور بأن لا يتقدمه ، فيجوز المقارنة لكن مع انتفاء فضيلة الجماعة ، كما عليه الصدوق وشيخنا في الروضة [٤] ، واختار في روض الجنان نقصانها لا انتفاءها بالكلية [٥] ، وظاهر الباقين ثبوتها تامة.
وهذا التفسير وإن كان خلاف ظواهر الأدلة ، سيّما الرواية النبوية المتضمنة للفاء المفيدة للتعقيب المنافي للمقارنة ، لكن عليه شواهد من المعتبرة ، كالقويّة الواردة في مصلّيين قال كل منهما : كنت إماما أو مأموما ، المصحّحة لصلاتهما في الصورة الأولى [٦] ، فلو لا جواز المقارنة لما تصورت فرض المسألة ، فتأمل [٧].
الكاشاني في المفاتيح ١ : ١٦٢.
[١] عوالي اللئالي ٢ : ٢٢٥ / ٤٢.
[٢] وجهه أن وجوب المتابعة المستدل عليه بهذه الإطلاقات إنما هو الوجوب الشرعي لا الشرطي المعبّر عنه بمن باب المقدمة كما ستعرفه. منه رحمه الله.
[٣] قال به الشهيد في الدروس ١ : ٢٢١.
[٤] حكاه عن الصدوق في الذكرى : ٢٧٩ ، الروضة ١ : ٣٨٤.
[٥] روض الجنان : ٣٧٣.
[٦] الكافي ٣ : ٣٧٥ / ٣ ، الفقيه ١ : ٢٥٠ / ١١٢٣ رواها مرسلة ، التهذيب ٣ : ٥٤ / ١٨٦ ، الوسائل ٨ : ٣٥٢ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٩ ح ١.
[٧] وجهه : احتمال فرضها في صورة التقية ، كما إذا اقتديا بثالث غير مرضيّ ، فاقتدى أحدهما بالآخر مع عدم تمكنهما من التأخر أفعالا ولا موقفا. منه رحمه الله.