رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - مواضع وجوب سجدتي السهو
في بحث كثير الشك ـ أفاد نفي موجبه من سجدتي السهو أيضا ، كما صرّح به في المدارك [١] ، تبعا لظاهر الخلاف وصريح المنتهى [٢] ، وظاهر هما بل صريح الأول عدم خلاف فيه بيننا. خلافا للروض فجعل النافلة هنا كالفريضة [٣].
وهل المراد بالبناء على الأكثر البناء عليه مطلقا حتى لو استلزم فساد النافلة ، كما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها؟ أو إذا لم يستلزم فسادها ، وإلاّ فالبناء على الأقل يكون متعينا؟
وجهان ، أحوطهما الثاني إن لم ندّع ظهوره من إطلاق النص والفتاوي ، وإلاّ فهو أظهر هما ، سيّما على القول بحرمة إفساد النافلة اختيارا.
( و ) اعلم : أنه ( تجب سجدتا السهو ) زيادة على من مرّ [٤] ( على من تكلّم ناسيا ) أو ظانا لخروجه من الصلاة ( ومن شكّ بين الأربع والخمس ) وهو جالس ( ومن سلّم قبل إكمال الركعات ) على الأظهر الأشهر ، بل في الغنية الإجماع على الجميع [٥] ، وفي المنتهى وغيره [٦] الاتّفاق على الأخير والأول ، وحكي عن ظاهر الماتن أيضا في الثالث [٧].
للصحيح في الأول : عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : « يتمّ صلاته ثمَّ يسجد سجدتين » الخبر [٨].
ونحوه صحيح آخر وارد في الشك بين الثنتين والأربع وفيه : « وإن تكلّم
[١] المدارك ٤ : ٢٧٤.
[٢] الخلاف ١ : ٤٦٥ ، المنتهى ١ : ٤١٧.
[٣] روض الجنان : ٣٥٣.
[٤] أي : ناسي التشهد والسجدة الواحدة. منه رحمه الله.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٦.
[٦] المنتهى ١ : ٤١٧ ؛ وانظر مفاتيح الشرائع ١ : ١٧٠ ، ١٧٦.
[٧] راجع المعتبر ٢ : ٣٩٧.
[٨] تقدّم مصدره في ص : ١٥٩.