رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥ - وجوب القضاء مع العلم أو احتراق تمام القرص
وإطلاق الموثق : « وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثمَّ غلبتك عيناك فعليك قضاؤها » [١].
والمرسل كالصحيح : « إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصلّ فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلاّ القضاء » [٢].
وإطلاقهما يقرب من النصّ ؛ لندرة الاحتراق وغلبة انكساف البعض فيحمل عليه.
نعم ربما يشعر سياق الأخير بكون مورده خصوص صورة الاحتراق ؛ للأمر بالغسل في صورة التعمد ، ونفيه وإثبات القضاء في صورة الجهل ، وشيء منهما لم يوافق مذهب الأكثر مع عدم الاحتراق ، إلاّ أن يحمل على الاستحباب.
وكيف كان ، ففيما عداه كفاية إن شاء الله تعالى وإن قصر السند أو ضعف ؛ للانجبار بالشهرة العظيمة وحكاية الإجماعات المتقدمة ؛ مضافا إلى التأيد بعمومات ما دلّ على قضاء الفريضة أو إطلاقاته لو لم نقل بكونها حجّة مستقلّة كما يظهر من جماعة [٣].
ومن هنا ظهر ضعف القول بعدم وجوب القضاء مطلقا كما عن مصباح المرتضى [٤] ، أو في النسيان خاصة كما عن المبسوط والنهاية والقاضي وابن
[١] التهذيب ٣ : ٢٩١ / ٨٧٦ ، الاستبصار ١ : ٤٥٤ / ١٧٦٠ ، الوسائل ٧ : ٥٠١ أبواب صلاة الكسوف ب ١٠ ح ١٠.
[٢] التهذيب ٣ : ١٥٧ / ٣٣٧ ، الاستبصار ١ : ٤٥٣ / ١٧٥٨ ، الوسائل ٧ : ٥٠٠ أبواب صلاة الكسوف ب ١٠ ح ٥.
[٣] منهم : الحلي في السرائر ١ : ٣٢١ ، والمحقق في المعتبر ٢ : ٣٣١ ، والعلامة في المختلف : ١١٧.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٣٣١.