رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - حكم الشك بين الاثنين والثلاث والأربع
وتقوية الشهيد في الذكرى [١] هذا القول من حيث الاعتبار منظور فيها كما بيّنته في الشرح مستوفى.
ثمَّ إنّ وجوب الوقوف على المنصوص يقتضي تعيّن الركعتين من جلوس بعد الركعتين من قيام كما هو المشهور ، بل عزا
الأول في الذكرى إلى الأصحاب [٢] ، فلا يجوز تبديلهما بركعة مطلقا ، لا حتما كما عن المفيد في العزّية والديلمي [٣] ، ولا تخييرا بينهما كما عن الفاضل والشهيدين [٤].
ولا تقديمهما على الركعتين من قيام مطلقا ، لا حتما كما حكي قولا [٥] ، ولا تخييرا كما عن المرتضى في الانتصار وأكثر الأصحاب [٦].
وفي الحكاية عنهم نظر ؛ إذ ليس في عبارة نحو الانتصار ما يوهم التخيير عدا عطف الركعتين من جلوس عليهما من قيام بالواو [٧] ، المفيدة لمطلق الجمعية ، دون « ثمَّ » المفيدة للترتيب.
وفي الاكتفاء بمثل ذلك في النسبة مناقشة ، سيّما مع عدم العلم بمذهبهم في الواو هل تفيد الترتيب أو مطلق الجمعية ، مع كون مستندهم في الحكم الرواية المفيدة للترتيب بلا شبهة ؛ ولذا أن في الروضة عزا الترتيب بينهما إلى المشهور كما ذكرنا ، قال : رواه ابن أبي عمير عن الصادق ٧ ،
[١] الذكرى : ٢٢٦.
[٢] الذكرى : ٢٢٦.
[٣] نقله عن العزّية في الذكرى : ٢٢٦ ، المراسم : ٨٩.
[٤] الفاضل في المنتهى ١ : ٤١٦ ، الشهيد الأول في الذكرى : ٢٢٦ ، الشهيد الثاني في الروضة ١ : ٣٣٠ ، وروض الجنان : ٣٥١.
[٥] حكاه الشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٥٢.
[٦] نقله عنهم في الذكرى : ٢٢٦.
[٧] الانتصار : ٤٨.