رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - لو تذكر بعد الإتيان بالمشكوك فيه أنه كان فعله
الصلاة [١].
وهي وإن كانت صحاحا ومستفيضة معتضدة بغيرها من المعتبرة لكنها قاصرة الدلالة ، لاحتمال اختصاصها بصورة تعلق الشك بالعدد لا غيره.
مع أنّها معارضة بعموم الصحاح المستفيضة المتقدمة بصحة الصلاة مع تدارك المشكوك في محلّه.
ونحوها عموم الصحاح الآتية بها بعد التجاوز عنه ، بل خصوص بعضها المصرّح بها في صورة الشك في التكبير وقد قرأ ، أو في القراءة وقد ركع.
المؤيد بما مر من الخبرين في عدم فساد الصلاة بالسهو عن السجدة الواحدة ولو من الركعتين الأوليين [٢] ، ولا قائل بالفرق ، مع ظهور ذيل أحدهما في الشك ، مع أن ثبوت هذا الحكم في السهو ملازم لثبوته في الشك بطريق أولى ، فتأمل.
وبموجب ذلك يترجح صحاح المسألة على عموم تلك فتقيد بها بلا شبهة ، سيّما مع اعتضادها بالأصل والشهرة العظيمة التي كادت تكون من المتأخرين إجماعا ، بل إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة.
ولا يمكن العكس فتقيّد هذه بتلك بتوهم رجحانها على صحاح المسألة بخصوص الصحيحة الماضية فيمن ترك سجدة من الركعة الاولى أن صلاته فاسدة [٣] ، ومع أنه لا قائل بالفرق كما سبق إليه الإشارة ، مع ظهورها في الشك كما هو مورد المسألة.
وذلك لقصورها عن المقاومة للأخبار الخاصة المتقدمة سيّما الصحيحة منها ؛ لتعدّدها واشتهارها بالشهرة التي عرفتها.
[١] الوسائل ٨ : ١٨٧ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١.
[٢] راجع ص ١١٦.
[٣] راجع ص ١١٥ الهامش ٥.