رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - حكم السهو في الركن في الأخيرتين من الرباعية
والثالثة ثانية ، والرابعة ثالثة » [١].
وهو ـ كما ترى ـ ظاهر في خلاف ما ذكراه ، وهو وجوب المحافظة على الركعة الأولى خاصة لا الركعتين معا.
ويؤيده بعض الأخبار المروية عن العلل والعيون عن مولانا الرضا ٧ قال : « إنما جعل أصل الصلاة ركعتين ، وزيد على بعضها ركعة ، وعلى بعضها ركعتين ، ولم يزد على بعضها شيء ، لأن أصل الصلاة هي ركعة واحدة ، لأن أصل العدد واحد ، فإذا نقصت عن واحدة فليست هي صلاة » الحديث [٢].
وما تضمنه الرضوي من الحكم في المسألة محكي عن والد الصدوق والإسكافي [٣] ، وهو مع ندرته وقصوره عن المقاومة لما مرّ من الأدلة من وجوه عديدة شاذ.
واعلم : أنّ النصوص الدالة على التلفيق مطلقا مختصة بالمسألة الأولى كفتوى الشيخ في كتبه المتقدمة ، فلا وجه لتعديته وإجزائه في الثانية كما حكي عنه في جمله واقتصاده [٤] ؛ ولذا وافق القوم هنا في موضع من المبسوط [٥] لكن قال في موضع آخر منه ما يشعر باتحاد طريق المسألتين واتحاد حكمهما [٦] ؛ ولعلّه الوجه في التعدية ، كما احتجّ لهم في المختلف من أنّ السجدتين مساويتان للركوع في الحكم فانسحب فيهما حكم التلفيق الثابت للركوع [٧].
[١] فقه الرضا ٧ : ١١٦ ، المستدرك ٤ : ٤٢٩ أبواب الركوع ب ٩ ح ٢.
[٢] عيون الأخبار ٢ : ١٠٦ ، علل الشرائع : ٢٦١ ، الوسائل ٤ : ٥٣ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣ ح ٢٢.
[٣] نقله عنهما في المختلف : ١٣١.
[٤] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٨٦ ، الاقتصاد : ٢٦٥.
[٥] المبسوط ١ : ١١٢.
[٦] المبسوط ١ : ١٢٠.
[٧] المختلف : ١٣٠.