تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣ - ٥ ـ حكم ما لو وكّل مستحقّ الدَّيْن المديونَ باستيفائه أو وكّل مستحقّ القصاص الجاني باستيفائه من نفسه
يشتري لنفسه جاز هنا ، وإن منعناه ثَمَّ منعناه هنا.
وقال بعض الشافعيّة المانعين في حقّ الأجنبيّ : يجوز هنا ؛ لأنّ الأب يبيع مال ولده من نفسه بالولاية ، فكذلك بالوكالة [١].
وفيه بُعْدٌ.
د ـ لو صرّح له بالإذن في بيعه من ابنه الصغير ، قطع بعض الشافعيّة بالجواز ـ كما اخترناه نحن ـ لأنّه رضي بالنظر إلى الطفل وبترك الاستقصاء ، وتولّي الطرفين في حقّ الولد معهود على الجملة ، بخلاف ما لو باع من نفسه. ولأنّ التهمة قد انتفت ، والقابل غير الموجب [٢].
وقال بعضهم : لا يجوز ، كما لو أذن في بيعه من نفسه [٣].
ويجري الوجهان للشافعيّة فيما لو وكّله بالهبة وأذن له أن يهب من نفسه ، أو بتزويج ابنته وأذن له في تزويجها من نفسه.
والنكاح أولى بالمنع عندهم [٤] ؛ لأنّهم رووا أنّه « لا نكاح إلاّ بأربعة : خاطبٍ ووليٍّ وشاهدَيْن » [٥].
هـ ـ لو وكّل مستحقّ الدَّيْن المديونَ باستيفائه من نفسه ، أو وكّل مستحقّ القصاص الجانيَ باستيفائه من نفسه إمّا في النفس أو الطرف ، أو وكّل الإمام السارقَ ليقطع يده ، جاز.
وللشافعيّة الوجهان [٦].
أمّا لو وكّله الإمام في جلد نفسه ، فالأقرب : المنع ؛ لأنّه متّهم بترك
[١] الحاوي الكبير ٦ : ٥٣٧ ، بحر المذهب ٨ : ١٧٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.
(٢ و ٣ و ٦) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.
[٤] البيان ٦ : ٣٧٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٦ ، وانظر : المصنّف ـ لعبد الرزّاق ـ ٦ : ١٩٧ / ١٠٤٨١ ، وسنن الدارقطني ٣ : ٢٢٤ ـ ٢٢٥ / ١٩.