تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - فيما إذا وكّله في شراء عبد هل يفتقر إلى تعيين الثمن؟
مسألة ٦٨٣ : إذا وكّله في شراء عبدٍ وأطلق ، فقد بيّنّا جوازه. وعند الشافعيّة لا بدّ من تعيين جنسه [١].
وهل يفتقر مع تعيين النوع إلى تعيين الثمن؟ الأقرب عندي : عدمه ـ وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، وبه قال أبو حنيفة وابن سريج [٢] ـ لأنّه إذا ذكر نوعاً فقد أذن له في أعلاه ثمناً ، فيقلّ الغرر. ولأنّ ضبط الثمن ممّا يعسر معه التحصيل ؛ لأنّه قد لا يوجد به ، ولأنّ تعلّق الغرض بعبدٍ من ذلك النوع نفيساً كان أو خسيساً ليس ببعيدٍ.
والثاني للشافعيّة : لا بدّ من تقدير الثمن ، أو بيان غايته بأن يقول : مائة ، أو من مائة إلى ألف ؛ لكثرة التفاوت فيه ، ويجوز أن يذكر له أكثر الثمن أو أقلّه ، وإذا كان التفاوت في الجنس الواحد كثيراً ، لم يتمّ التوكيل إلاّ بالتعيين [٣].
وهو ممنوع.
ولا يشترط استقصاء الأوصاف التي تُضبط في السَّلَم ولا ما يقرب منها إجماعاً.
نعم ، إذا اختلفت الأصناف الداخلة تحت النوع الواحد اختلافاً ظاهراً ، قال بعض الشافعيّة : لا بدّ من التعرّض له [٤].
[١] راجع الهامش (٤) من ص ٥٥.
[٢] بحر المذهب ٨ : ١٩١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٢ ، البيان ٦ : ٣٦٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٩ ، تحفة الفقهاء ٣ : ٢٣٣ ، بدائع الصنائع ٦ : ٢٤ ، المغني ٥ : ٢١٣.
[٣] بحر المذهب ٨ : ١٩١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٢ ، البيان ٦ : ٣٦٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٩ ، المغني ٥ : ٢١٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٩.