تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠ - حكم ما لو كان له جارية لها ثلاثة أولاد فقال أحد هؤلاء الثلاثة ولدي
لكن عندنا لا يتحرّر ولد أُمّ الولد بموت السيّد.
قالوا : وإنّما لم يدخل في القرعة ؛ لأنّه ربما تخرج القرعة على غيره ، فيلزم إرقاقه [١].
واختلف أصحاب الشافعي في الجواب عنه.
فقال بعضهم : إنّه حُرٌّ ، ولا يدخل في القرعة ليرقّ إن خرجت لغيره ، بل ليرقّ غيره إن خرجت عليه ، ويقتصر العتق عليه [٢].
ومَنَع آخَرون حُرّيّته [ بناءً ] [٣] على أنّها [٤] وإن كانت أُمَّ ولدٍ فولد أُمّ الولد يجوز أن يكون رقيقاً [٥]. وهذا مذهبنا.
لكنّ الأظهر عندهم الأوّل [٦].
وهو عين الوجه الأوّل المذكور فيما إذا عيّن الأوسط وادّعى الاستبراء بعده وقلنا : إنّه ينتفي به النسب.
ثمّ إذا أقرعنا بينهم وخرجت القرعة لواحدٍ منهم فهو حُرٌّ.
والمشهور : إنّ النسب والميراث لا يثبتان عندهم [٧] ، كما في المسألة الأُولى.
وحكي عن المزني أنّ الأصغر نسيب بكلّ حال ؛ لأنّه بين أن يكون هو المراد بالاستلحاق ، وبين أن يكون ولد أمته التي صارت فراشاً له بولادة مَنْ قبله [٨].
ثمّ جرى أصحاب الشافعي على دأبهم في الطعن على اعتراضاته
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٨ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٥.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٤] في « ر » بدل « على أنّها » : « لأنّها ».
(٥ ـ ٨) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٥.