تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥ - شرائط المُقرّ بالنسب
الفصل الخامس : في الإقرار بالنسب وفيه قسمان :
الأوّل [١] : الإقرار بالولد.
مسألة ٩٨٦ : يشترط في المُقرّ بالنسب مطلقاً أن يكون بالصفات المعتبرة في المُقرّين ، كما سبق [٢] ، فإذا أقرّ بمَنْ يلحق النسب بنفسه وهو الولد ، اشترط فيه أُمور :
الأوّل : أن لا يكذّبه الحسّ بأن يكون ما يدّعيه ممكنا ، فلو كان في سنٍّ لا يتصوّر أن يكون ولداً للمُقرّ بأن يكون أكبر منه في السنّ أو مساوياً له أو أصغر بقدر ما لا يولد لمثله ، فلا اعتبار بإقراره.
ولو قدمت امرأة من بلد كفرٍ ومعها صبي فادّعاه رجل من المسلمين ، فإن احتُمل أنّه خرج إليها وأنّها قدمت قبل ذلك ، لحقه ، وإن لم يُحتمل ذلك لم يلحقه.
الثاني : أن لا يكذّبه الشرع بأن يكون المستلحَق معروفَ النسب من غيره ؛ لأنّ النسب الثابت من شخصٍ لا ينتقل إلى غيره.
ولا فرق بين أن يصدّقه المستلحَق أو يكذّبه.
ولو نفى نسب ولده باللعان ، فاستلحقه آخَر ، ففي صحّة استلحاقه إشكال ينشأ : من أنّه أقرّ بنسبٍ لا منازع له فيه فيلحق به ، ومن أنّ فيه شبهةً للمُلاعِن.
[١] يأتي القسم الثاني في ص ٤٥٣.
[٢] في ص ٢٥١ وما بعدها.