تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦ - حكم ما لو كرّر « كذا مع العطف فقال له علَيَّ كذا وكذا
درهمٍ ، ويُقبل تفسيره.
وكذا لو وقف.
وقال بعض الشافعيّة : يلزمه في الجرّ والوقف والنصب والرفع درهم واحد [١].
والوجه ما قلناه.
ولو قال : كذا كذا كذا درهم ، لزمه بعض درهمٍ أيضاً ؛ لاحتمال أنّه أراد ثُلث سُبع عُشر درهمٍ.
مسألة ٩٠٤ : لو كرّر « كذا » مع العطف ، فقال : له علَيَّ كذا وكذا ، فإن رفع الدرهم ، لزمه درهم واحد ؛ لأنّه ذكر شيئين ثمّ أبدل منهما درهماً ، فكأنّه قال : هُما درهم ، وهو أحد قولَي الشافعيّة. والثاني : إنّه يلزمه درهم وزيادة [٢].
ولو نصب ، فالأقرب : إنّه يلزمه درهم واحد ؛ لأنّ « كذا » يحتمل أن يكون أقلّ من درهمٍ ، فإذا عطف عليه مثله ثمّ فسّرهما بدرهمٍ واحد ، جاز.
وقال الشافعي : يلزمه درهمان ؛ لأنّ « كذا » يقع على درهمٍ ، يعني لمّا وصل الجملتين بالدرهم كان كلّ واحدٍ من المعطوف والمعطوف عليه واقعاً على درهمٍ ، فكأنّه كناية عنه [٣].
قال المزني : وقال في موضعٍ آخَر : إذا قال : كذا وكذا درهماً ، قيل : أعطه درهماً أو أكثر من قِبَل أنّ « كذا » يقع على أقلّ من درهمٍ ، وقوله :
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٤٣.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣١٠ ، روضة الطالبين ٤ : ٣١.
[٣] الأُم ٦ : ٢٢٣ ، مختصر المزني : ١١٢ ، الحاوي الكبير ٧ : ٢٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣٥٠ ، بحر المذهب ٨ : ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، الوسيط ٣ : ٣٣٤ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٤٤ ، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢٢١ / ١٩٢٥.