تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠ - حكم ما لو أقرّ المريض لوارثه بمال
العدالة.
فإن كان عَدْلاً غير متّهمٍ في إقراره ، نفذ من الأصل ، كالأجنبيّ.
وإن لم يكن مأموناً وكان متّهماً في إقراره ، نفذ من الثلث ؛ لما تقدّم في الأجنبيّ.
ولما رواه منصور بن حازم عن الصادق ٧ أنّه سأله عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه دَيْناً ، فقال : « إن كان الميّت مريضاً فأعطه الذي أوصاه [١] له » [٢].
وقال بعض علمائنا : إنّ إقرار المريض من الثلث مطلقاً [٣].
وبعضهم قال : إنّه من الثلث في حقّ الوارث مطلقاً ؛ لأنّ الوراثة موجبة للتهمة [٤].
ولما رواه هشام [ بن سالم عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ٧ ] [٥] عن رجل أقرّ لوارثٍ له ـ وهو مريض ـ بدَيْنٍ عليه ، قال : « يجوز إذا كان الذي أقرّ به دون الثلث » [٦].
وقال بعضهم : إنّ إقرار المريض مطلقاً من الأصل [٧]. ولم يعتبر التهمة.
[١] في المصادر : « أوصى » بدل « أوصاه ».
[٢] الكافي ٧ : ٤١ ـ ٤٢ / ١ ، الفقيه ٤ : ١٧٠ / ٥٩٤ ، التهذيب ٩ : ١٥٩ / ٦٥٦ ، الاستبصار ٤ : ١١١ / ٤٢٦.
[٣] المختصر النافع : ١٦٨.
[٤] المقنع : ١٦٥.
[٥] ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
[٦] الكافي ٧ : ٤٢ / ٤ ، الفقيه ٤ : ١٧٠ / ٥٩٢ ، التهذيب ٩ : ١٦٠ / ٦٥٩ ، الاستبصار ٤ : ١١٢ / ٤٢٩.
[٧] السرائر ٢ : ٥٠٦ ، و ٣ : ٢١٧.