تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠ - حكم ما إذا اختلف الوكيل والموكّل في مبلغ شراء ما وُكّل الوكيل في شرائه
والمعتمد : الأوّل.
فعلى هذا هل له أن يزوّجه ابنته؟ الأقرب : الجواز ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد [١].
وقال بعض العامّة : لا يجوز له ذلك [٢].
ولو أذنت المرأة له في تزويجها ، لم يكن له أن يزوّجها من نفسه ؛ لأنّ القرينة اقتضت التزويج بالغير.
وقد روى الحلبي عن الصادق ٧ قال في المرأة ولّت أمرها رجلاً ، فقالت : زوّجني فلاناً ، فقال : لا زوّجتكِ حتى تُشهدي أنّ أمركِ بيدي ، فأشهدت له ، فقال عند التزويج للّذي يخطبها : يا فلان عليك كذا وكذا ، فقال : نعم ، فقال هو للقوم : أشهدوا أنّ ذلك لها عندي وقد زوّجتها من نفسي ، فقالت المرأة : ما كنت أتزوّجك ولا كرامة وما أمري إلاّ بيدي وما ولّيتك أمري إلاّ حياءً ، قال : « تنزع منه ، ويوجع رأسه » [٣].
ويحتمل مع إطلاق الإذن صحّة أن يزوّجها من نفسه.
وكذا له أن يزوّجها من ولده ووالده.
ولبعض العامّة وجهان [٤].
مسألة ٨١٠ : إذا وكّله في شراء عبدٍ فاشتراه ، ثمّ اختلف الوكيل والموكّل ، فقال الوكيل : اشتريته بألف ، وقال الموكّل : بخمسمائة ، فالقول فيه كما قلنا فيما إذا اختلف الوكيل والموكّل في تصرّفه ؛ لأنّ ذلك إثباتٌ
[١] المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٩ : ١١٨ ، فتاوى قاضيخان ـ بهامش الفتاوى الهنديّة ـ ٣ : ٤٧ ، المغني ٥ : ٢٣٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٢٣.
[٢] المغني ٥ : ٢٣٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٢٣.
[٣] الفقيه ٣ : ٥٠ / ١٧١ ، التهذيب ٦ : ٢١٦ / ٥٠٨.
[٤] المغني ٥ : ٢٣٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٢٣.