تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - حكم ما لو وكّله في البيع مطلقاً أو مع قبض الثمن واتّفقا على البيع واختلفا في قبض الثمن فقال الوكيل قبضته وتلف في يدي أو دفعته إليك وأنكر الموكّل القبض
لم يأتمنه فليُقم البيّنةَ ، وهو قول أكثر الشافعيّة [١].
وفي وجهٍ : عليه تصديقه ؛ لأنّه معترف ، ويد رسوله يده ، فكأنّه يدّعي الردَّ عليه [٢].
مسألة ٧٨٨ : إذا وكّل وكيلاً باستيفاء دَيْنٍ له على إنسان ، فقال له : قد استوفيتُه ، وأنكر الموكّل ، نُظر إن قال : استوفيتُه وهو قائم في يدي فخُذْه ، فعليه أخذه ، ولا معنى لهذا الاختلاف.
وإن قال : استوفيتُه وتلف في يدي ، فالقول قوله [٣] مع يمينه على نفي العلم باستيفاء الوكيل ؛ لأصالة بقاء الحقّ ، فلا يُقبل قول الوكيل والمديون إلاّ ببيّنةٍ ؛ لأنّ قولهما على خلاف الأصل.
وهو الظاهر من مذهب الشافعي [٤].
وجَعَله بعض الشافعيّة على الخلاف المذكور فيما إذا اختلفا في البيع ونحوه [٥].
وعلى ما اخترناه إذا حلف الموكّل ، أخذ حقّه ممّن كان عليه ، ولا رجوع له على الوكيل ؛ لاعترافه بأنّه مظلوم.
مسألة ٧٨٩ : لو وكّله في البيع وقبض الثمن ، أو بالبيع مطلقا وقلنا : إنّ الوكيل يملك بالوكالة في البيع قبضَ الثمن ، واتّفقا على البيع واختلفا في قبض الثمن ، فقال الوكيل : قبضتُه وتلف في يدي ، وأنكر الموكّل ، أو قال الوكيل : قبضتُه ودفعتُه إليك ، وأنكر الموكّل القبضَ ، فالأقوى : عدم قبول قول الوكيل في ذلك.
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦٨.
[٣] أي : قول الموكّل.
(٤ و ٥) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦٨.