تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥ - حكم ما لو صدّق الموكّل الوكيل في البيع ونحوه ولكن قال كنت عزلتك قبل التصرّف وقال الوكيل بل كان العزل بعده
وبهذا القول قال أبو حنيفة إلاّ في النكاح إذا اختلف فيه الوكيل والموكّل ، فإنّ القول قول الموكّل [١].
واختلف أصحاب الشافعي فيما هو الأصحّ من القولين وما كيفيّتهما؟
أمّا [ الأوّل ] [٢] : فكلام أكثر الشافعيّة ترجيح قول تصديق الموكّل حتى أنّ بعضهم لم يورد غيره.
وقال بعضهم : الأصحّ تصديق الوكيل من جهة القياس.
وأمّا [ الثاني ] [٣] : فإنّ قول تصديق الموكّل منقول عن الشافعي في مواضع.
واختلف الناقلون في القول الآخَر :
فقال بعضهم : إنّه منصوص الشافعي.
وقال آخَرون : إنّه مخرَّج خرَّجه ابن سريج وغيره.
وفي المسألة وجهٌ ثالث للشافعيّة ، وهو : إنّ ما يستقلّ به الوكيل ـ كالطلاق والإعتاق والإبراء ـ يُقبل فيه قوله مع يمينه ، وما لا يستقلّ ـ كالبيع ـ لا بدّ فيه من البيّنة [٤].
مسألة ٧٨٤ : لو صدّق الموكّل الوكيلَ في البيع ونحوه ، ولكن قال : كنتُ عزلتُك قبل التصرّف. وقال الوكيل : بل كان العزل بعد التصرّف ، فهو
[٨]: ١٦٩ ، البيان ٦ : ٤١٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦٨ ، المغني ٥ : ٢٢٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٤٨.
[١] بحر المذهب ٨ : ١٦٩ ، البيان ٦ : ٤١٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦٥ ، المغني ٥ : ٢٢٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٤٨.
(٢ و ٣) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الثاني ... الأوّل ». والمثبت كما في « العزيز شرح الوجيز ».
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦٨.