تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨ - جواز الوكالة بجُعْل وغير جُعْل
والخلاف للشافعيّة في أنّ الوكالة هل تقبل التعليق أم لا؟ جارٍ في العزل هل يقبل التعليق أم لا؟ ولكن بالترتيب ، والعزل [١] أولى بقبوله ؛ لما تقدّم من عدم اشتراط القبول فيه. وتصحيح إرادة الوكالة والعزل جميعاً مبنيّ على قبولهما التعليق [٢].
قال الجويني : إذا أنفذنا العزل وقلنا : تعود الوكالة ، فلا شكّ أنّ العزل ينفذ في وقتٍ وإن لطف ، ثمّ تترتّب عليه الوكالة [٣].
فلو صادف تصرّف الوكيل ذلك الوقت اللطيف هل ينفذ؟ فيه وجهان للشافعيّة [٤].
وإنّما كان يتّضح هذا الفرض والتصوير أن لو وقع بينهما ترتّب [ زمانيّ ] [٥] حتى يتصوّر [٦] وقوع التصرّف بينهما ، لكنّ الترتّب في مثل هذا لا يكون إلاّ عقليّاً.
مسألة ٦٥٢ : تجوز الوكالة بجُعْلٍ وغير جُعْل ؛ لأنّ النبيّ ٦ وكَّل أُنَيْساً [٧] في إقامة الحدود [٨] ، وعروةَ في شراء شاة [٩] من غير جُعْلٍ ، وكان يبعث عُمّاله ليقبضوا الصدقات ، ويجعل لهم عمالةً ، ولهذا قال له [ ابنا
[١] في النسخ الخطّيّة والحجرية : « فالعزل » بدل « والعزل » والظاهر ما أثبتناه كما في المصدر.
(٢ ـ ٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٦.
[٥] إضافة يقتضيها السياق.
[٦] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « تصوّر ». والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
[٧] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أنساً ». والصحيح ما أثبتناه من المصادر.
[٨] صحيح البخاري ٣ : ١٣٤ و ٢٤١ و ٢٥٠ ، و ٨ : ٢٠٨ ، صحيح مسلم ٣ : ١٣٢٤ ـ ١٣٢٥ / ١٦٩٧ و ١٦٩٨ ، سنن البيهقي ٨ : ٢١٣ و ٢١٩ و ٢٢٢.
[٩] تقدّم تخريجه في ص ٦ ، الهامش (٥).