تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١ - حكم ما إذا وكّل السيّد عبدَه في بيع أو شراء أو غيرهما ثمّ أعتقه أو باعه
والثاني : العدم ؛ عملاً بالاستصحاب ، وبقاء العين صالحةً للنقل [١].
هذا إذا عيّن وقال له : « بِعْ هذه الحنطة » ولو أطلق فقال له : « بِعْ حنطةً » ثمّ طحن غلّته ، لم تبطل وكالته.
ولو عرض السلعة الموكّل [٢] ببيعها على البيع ، لم يكن عزلاً لوكيله [٣] عن بيعها ؛ لجواز طلب التساعد في الأغراض [٤].
وكذا لو وكّل وكيلاً آخَر ، لم ينعزل الأوّل ؛ لجواز طلب المساعدة والاعتضاد.
مسألة ٧٦٤ : إذا وكّل السيّد عبدَه في بيعٍ أو شراءٍ أو غيرهما من التصرّفات ثمّ أعتقه أو باعه ، فإن قلنا : إنّ توكيله لعبده توكيلٌ حقيقيٌّ ، لم ينعزل بالبيع ولا بالعتق ، وبقي الإذن بحاله ؛ عملاً بالاستصحاب. ولأنّه بعد العتق صار أكمل حالاً ممّا كان عليه أوّلاً.
وإن قلنا : إنّه ليس بتوكيلٍ حقيقيٍّ ولكنّه استخدام وأمر ، ارتفع الإذن ؛ لزوال الملك ، لأنّه إنّما استخدمه وأمره بحقّ الملك وقد زال بالبيع والعتق. وإذا باعه ، فقد صار إلى ملك مَنْ لم يكن في توكيله ، وثبوت ملك غيره فيه يمنع ابتداء توكيله بغير إذنه ، فيقطع استدامته.
وعلى تقدير ارتفاع الوكالة بالعتق أو البيع لو قال العبد : عزلت نفسي ، فهو لغو.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٥٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٥٩.
[٢] في الطبعة الحجريّة : « المأمور » بدل « الموكّل ».
[٣] في « ر ، ث ، خ » : « للوكيل ».
[٤] في « خ » والطبعة الحجريّة : « الاعراض ».