تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - أقسام العقود لزوماً وجوازاً من الطرفين أو أحدهما والمختلف فيه
المطلب الثالث : في نسبة الوكالة إلى الجواز.
مسألة ٧٥٥ : العقود على أربعة أضرب :
الأوّل : عقدٌ لازمٌ من الطرفين لا ينفسخ بفسخ أحد المتعاقدين ، وهو البيع والإجارة والصلح والخلع والنكاح ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة [١].
وفيه وجهٌ آخَر : إنّ النكاح غير لازمٍ من جهة الزوج [٢].
والقائل الأوّل منهم قال : إنّ الزوج لا يملك فسخه ، وإنّما يملك قطعه وإزالة ملكه ، كما يملك المشتري عتق العبد المشترى وإزالة ملكه عنه ، ولا يمنع ذلك لزومه في حقّه [٣].
وأمّا الخلع فإنّ الرجل والمرأة معاً ليس لهما فسخه ، بل إذا رجعت المرأة في البذل ، كان له الرجوع في النكاح.
الثاني : عقدٌ جائزٌ من الطرفين ، وهي الوكالة والشركة والمضاربة والجعالة ، فلكلٍّ [٤] منهما فسخ العقد في هذه.
الثالث : عقدٌ لازمٌ من أحد الطرفين جائزٌ من الآخَر ، كالرهن ؛ فإنّه لازمٌ من جهة الراهن جائزٌ من جهة المرتهن.
والكتابة عند الشيخ جائزة من جهة العبد ؛ لأنّ له أن يعجّز نفسه ، ولازمة من جهة المولى [٥].
الرابع : المختلف فيه ، وهو السبق والرمي ، إن قلنا : إنّه إجارة ، كان لازماً. وإن قلنا : إنّه جعالة ، كان جائزاً.
(١ ـ ٣) البيان ٦ : ٤٠٧.
[٤] في الطبعة الحجريّة : « فلكلّ واحدٍ ».
[٥] الخلاف ٣ : ١٨ ، المسألة ٢١ من كتاب البيوع ، المبسوط ـ للطوسي ـ ٦ : ٧٣ و ٨٢.