تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢ - حكم القبول على الفور والتراخى
ضروب من الجهالة ، ويصحّ في الموجود والمفقود ، فيحتمل فيه تأخير القبول ، كالوصيّة ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي [١].
وقال القاضي أبو حامد من أصحابه : إنّه يجب أن يكون على الفور ، كالبيع [٢].
وقال بعضهم : يكتفى بوقوعه في المجلس [٣].
هذا في القبول اللفظي ، فأمّا بالمعنى الأوّل الفعلي فلا يجب التعجيل ـ عندنا وعنده [٤] ـ بحال.
وإن [ لم نشرط ] [٥] القبول فلو وكّله والوكيل لا يشعر به ، ففي ثبوت وكالته إشكال.
وللشافعيّة وجهان يقربان من القولين في أنّ العزل هل ينفذ قبل بلوغ خبره إلى الوكيل؟ والوكالة أولى أن لا تثبت ؛ لأنّها تسليط على التصرّف [٦].
فإن لم نثبتها ، فهل نحكم بنفوذها حالة بلوغ الخبر كالعزل ، أم لا؟ للشافعيّة وجهان [٧].
[١] الحاوي الكبير ٦ : ٤٩٩ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٥٧ ، التنبيه : ١٠٨ ، بحر المذهب ٨ : ١٥٦ ، حلية العلماء ٥ : ١١٦ ، البيان ٦ : ٣٦٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٤ ، المغني ٥ : ٢٠٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٠٢.
[٢] الحاوي الكبير ٦ : ٤٩٩ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٥٧ ، بحر المذهب ٨ : ١٥٦ ، حلية العلماء ٥ : ١١٦ ، البيان ٦ : ٣٦٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٠.
[٣] البيان ٦ : ٣٦٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٠.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٤.
[٥] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « شرط ». والصحيح ما أثبتناه.
(٦ و ٧) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٤.