تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢ - ٦ ـ حكم ما لو قال للوكيل اشتر كذا بمائة
فلو قال : بِعْه من زيدٍ بمائةٍ وقصد إرفاق زيدٍ ، لم يبع بأكثر ، فإن باع كان فضوليّاً.
وإن لم يقصد إرفاقه ، بل قصد سهولة معاملته أو خلوص ماله عن الشبهة أو بُعْده عنها ، جاز أن يبيع بأكثر من المائة ، كما لو أطلق.
ولو جهل الأمر ، لم يبعه إلاّ بالمائة ، مع احتمال الأزيد.
د ـ لو قال : بِعْ بكذا [١] ، ولا تبعه [٢] بأكثر من مائة ، لم يبِعْ بالأكثر ،
ويبيع [٣] بها وبأقلّ ؛ لاحتمال أمره الشيئين ، وشموله لهما.
نعم ، لا يبيع بأقلّ من ثمن المثل.
ولو كانت المائة أقلّ من ثمن المثل ، باع بها لا بالأقلّ.
هـ ـ لو قال : بِعْه بمائةٍ ولا تبعه بمائةٍ وخمسين ، لم يبِعْ بأقلّ من مائةٍ ولا بمائةٍ وخمسين ؛ للنهي. وله بيعه بأزيد من مائةٍ وأقلّ من مائةٍ وخمسين ، وله بيعه أيضاً بأزيد من مائةٍ وخمسين.
وللشافعيّة في بيعه بأزيد من مائةٍ وخمسين وجهان ، أصحّهما عندهم : المنع ؛ لأنّه نهاه عن زيادة خمسين فما فوقها أولى [٤].
و ـ البحث في طرف المشتري كالبحث في طرف البائع ، فلو قال له : اشتر كذا بمائة ، فله أن يشتري بما دونها ، إلاّ مع النهي ، فلا يصحّ ؛ لأنّه خالفه ، وصريح قوله مقدَّم على دلالة العرف. وكذا لو قصد الإرفاق للبائع ، وليس له أن يشتري بأزيد من مائة.
[١] فيما عدا « ر » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « كذا ».
[٢] في « خ » : « لا تبع ».
[٣] في « ج ، ر » والطبعة الحجريّة : « بِيع ».
[٤] بحر المذهب ٨ : ١٩٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٣٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٤٧.