الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الرابع فی زکاة الغلّات الأربع
..........
١٠. للحاکم الشرعی بیع نصیب الفقراء- بعد الخرص- من المالک أو غیره.
هذه فروع عشرة.
الفرع الأوّل: فی جواز الخرص
إنّ جواز الخرص علی وجه الإجمال ممّا اتّفق علیه أصحابنا و أکثر أهل السنّة، و إنّما خالف فیه الثوری و الشعبی و أبو حنیفة.
نعم الاختلاف بیننا فی عطف الزرع علی ثمر النخل و الکرم. فالمشهور هو جواز الخرص فیه، و خالف فیه بعض أصحابنا کما سیوافیک، و ذلک لاختصاص النص بالأوّلین و عدم عمومه للثالث، و لننقل بعض الکلمات.
قال الشیخ فی «الخلاف»: یجوز الخرص علی أرباب الغلّات، و تضمینهم حصة المساکین. و به قال الشافعی، و عطاء، و الزهری، و مالک، و أبو ثور، و ذکروا انّه إجماع الصحابة.
و قال الثوری و أبو حنیفة: لا یجوز الخرص فی الشرع، و هو من الرجم بالغیب، و تخمین لا یسوغ العمل به، و لا تضمین الزکاة، هذا ما حکاه المتقدّمون من أصحاب الشافعی عنه.
و أصحابه الیوم ینکرون و یقولون الخرص جائز و لکن إذا اتّهم ربّ المال فی الزکاة خرص (الحاکم) علیه، و ترکها فی یده بالخرص، فإن کان علی ما خرص فذاک، و إن اختلفا فادّعی ربّ المال النقصان، فإن کان ما یذکره قریبا قبل منه، و إن کان تفاوت لم یقبل منه.
و أمّا تضمین الزکاة، فلم یجیزوه أصلا.