الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الفصل الرابع فی زکاة الغلّات الأربع
..........
٣. علی القول بإخراج حقّ القبالة، فهل هو یختصّ بحصة السلطان من الحاصل و یسمّی المقاسمة، أو یعمّ ما یأخذ من نقد و یسمّی بالخراج؟
٤. و هل الخارج هو خصوص ما یأخذه حسب الاتّفاق بین السلطان و المتقبّل، أو یعمّ ما یأخذه السلطان أو عمّاله ظلما؟
٥. و علی فرض العموم لما یأخذه ظلما، فهل یختص بما إذا کان الظلم عاما أو یعم ما یأخذه من متقبّل خاص؟
[أمّا الفرع الأوّل و الثانی فی وجوب الزکاة فی الأراضی الخراجیة و فی تعلقها بما بقی بعد إخراج حصة السلطان]
أمّا الفرع الأوّل فالظاهر اتّفاق الفقهاء علی تعلّق الزکاة بحاصل الأراضی الخراجیة، مضافا إلی ما یدفعه إلی السلطان بما تقبل به و لا خلاف إلّا من أبی حنیفة قال الشیخ فی «الخلاف»: کلّ أرض فتحت عنوة بالسیف فهی أرض لجمیع المسلمین المقاتلة و غیرهم، و للإمام الناظر فیها تقبیلها ممّن یراه بما یراه من نصف أو ثلث، و علی المتقبل بعد إخراج حق القبالة، العشر أو نصف العشر فیما یفضل فی یده و بلغ خمسة أوسق.
و قال الشافعی: الخراج و العشر یجتمعان فی أرض واحدة، یکون الخراج فی رقبتها و العشر فی غلتها- إلی أن قال:- و به قال الزهری، و ربیعة، و مالک، و الأوزاعی، و اللیث بن سعد، و أحمد، و إسحاق.
و قال أبو حنیفة و أصحابه: العشر و الخراج لا یجتمعان، بل یسقط العشر و یثبت الخراج.[١]
قال المحقّق فی «الشرائع»: و لا تجب الزکاة إلّا بعد إخراج حصة السلطان و المؤن کلّها علی الأظهر.[٢]
______________________________
[١]. الخلاف: ٢/ ٦٧، کتاب الزکاة، المسألة ٨٠.
[٢]. الجواهر: ١٥/ ٢٢٣، قسم المتن.