الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - الفصل الرابع فی زکاة الغلّات الأربع
[المسألة ١٥: إنّما تجب الزکاة بعد إخراج ما یأخذه السلطان باسم المقاسمة]
المسألة ١٥: إنّما تجب الزکاة بعد إخراج ما یأخذه السلطان باسم المقاسمة، بل ما یأخذه باسم الخراج أیضا، بل ما یأخذه العمّال زائدا علی ما قرّره السلطان ظلما إذا لم یتمکّن من الامتناع جهرا و سرّا، فلا یضمن حینئذ حصّة الفقراء من الزائد.
و لا فرق فی ذلک بین المأخوذ من نفس الغلّة أو من غیرها إذا کان الظلم عامّا، و أمّا إذا کان شخصیّا فالأحوط الضمان فیما أخذ من غیرها، بل الأحوط الضمان فیه مطلقا، و إن کان الظلم عامّا.
و أمّا إذا أخذ من نفس الغلّة قهرا فلا ضمان إذ الظلم حینئذ وارد علی الفقراء أیضا.* [١]
و الحاصل: انّ مقتضی الجمود علی ظاهر النص هو کون الحکم فی الجمیع واحدا، و هو انّ ما سقی بالعلاج فالواجب فیه نصف العشر و السقی فی جمیع الصور بالعلاج فیجب فیه نصف العشر، و لکن مقتضی لحاظ الحکمة فی تقلیل الزکاة، هو العشر، فی الأوّلین دون الأخیرین ففیهما نصف العشر، و الأقوی هو الأخذ بظاهر النصوص و إن کان الأحوط هو العشر فی الأوّل علی خلاف تعبیر المصنّف حیث جعل العشر هو الأقوی، بل الأحوط هو العشر، و الأقوی هو نصف العشر.
[١]*
فی المسألة فروع
١. هل فی الأراضی الخراجیة- أعنی: کلّ أرض فتحت عنوة بالسیف و قبلها الإمام ممّن یراه بما یراه من نصف أو ثلث- زکاة، أو لا؟
٢. هل الزکاة بعد إخراج حقّ القبالة، أو فی جمیع الغلّة؟