الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الرابع فی زکاة الغلّات الأربع
..........
وجه الدلالة: انّه عبر عن الحنطة و الشعیر بالحب و هو یصدق مع انعقاده.
یلاحظ علیه: أوّلا: أنّ الحدیث بصدد بیان مقدار النصاب، من غیر نظر إلی بیان وقت التعلّق.
و ثانیا: أنّه جعل مقدار النصاب «الوسقین» و هو قول متروک، و قد عرفت أنّ القول الصحیح هو خمسة أوساق.
و ثالثا: أنّ الروایة تتم فی الحنطة و الشعیر، و قد عرفت أنّ النزاع فیهما- بین القولین- لفظی. و أمّا الآخران فالموضوع فی الروایة هو العنب، و هو معرض عنه.
ب. ما هو بصدد بیان زمان الإخراج
٤. صحیحة سعد بن سعد الأشعری، عن أبی الحسن الرضا علیه السّلام: سألته عن الزکاة فی الحنطة، و الشعیر، و التمر، و الزبیب متی تجب علی صاحبها؟
قال علیه السّلام: «إذا ما صرم، و إذا خرص».[١]
وجه الاستدلال: انّ وقت الخرص عبارة عن کون العنب حصرما، و التمر بسرا کما علیه العلّامة فی «التذکرة».[٢]
یلاحظ علیه أوّلا: بأنّ الخرص کما یتحقّق عند کون الثمرة بسرا أو حصرما کذلک یتحقّق عند کونه عنبا أو تمرا، و التخمین فی المرحلة الثانیة أقرب إلی الواقع منه فی المرحلة الأولی. غایة الأمر یکون الخرص فی المرحلة الأخیرة لأجل سدّ باب إنکار المالک لمقدار الثمرة بعد التشمیس و التجفیف.
______________________________
[١]. الوسائل: ٦، الباب ١٢ من أبواب زکاة الغلّات، الحدیث ١؛ و نقل ذیله فی الحدیث ٢.
[٢]. التذکرة: ٥/ ١٦٣، و عبارته هکذا: «وقت الخرص حین بدو الصلاح» و هو یلازم ما فی المتن لأنّه لا یصلح للأکل إلّا إذا کان حصرما أو بسرا.