الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الرابع فی زکاة الغلّات الأربع
و المراد بالمئونة کل ما یحتاج إلیه الزرع و الشجر، من أجرة الفلّاح و الحارث و الساقی، و أجرة الأرض إن کانت مستأجرة، و أجرة مثلها إن کانت مغصوبة، و أجرة الحفظ و الحصاد و الجذاذ و تجفیف الثمرة و إصلاح موضع التشمیس و حفر النهر و غیر ذلک، کتفاوت نقص الآلات و العوامل، حتّی ثیاب المالک و نحوها، و لو کان سبب النقص مشترکا بینها و بین غیرها وزّع علیهما بالنسبة.* [١]
[١]*
الفرع الثالث: ما هو المراد من المئونة؟
لم یرد لفظ المئونة إلّا فی عبارة الفقه الرضوی و الهدایة و المقنع، و قد أضیف فی الأوّل إلی العمارة و القریة حیث قال: و مئونة العمارة و القریة، و فی الأخیرین إلی لفظ القریة، و التعبیر الواضح أن یقال مئونة الزرع و الغلّة.
نعم وردت مئونة الغلّة فی «المقنعة» و «النهایة»، لو قلنا بکفایة ذلک فی استکشاف صدور النص بهذا التعبیر أو ما هو قریب منها کالنفقة و إلّا فلا بدّ من الرجوع إلی الأدلّة التی ساقتنا إلی القول باستثنائها، و قد عرفت أنّ المهم أمور ثلاثة:
١. من قوله «فیما یحصل فی یدک».
٢. استثناء العذق و العذقین أو الثلاثة للحارس لحفظه إیاه.
٣. ارتکاز العرف علی أنّ الزکاة ضریبة علی العوائد و لا تصدق إلّا علی العائد الخالص بعد إسقاط المئونة.
و القدر المتیقّن أو المتبادر من لفظ المئونة ما ینفقه فی تحصیل الغلّة و الثمر مثل البذر و أجرة الحرث، و إجارة الأرض، و إیجاد السواقی الصغیرة التی لا تبقی