الزکاه في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٣
الفصل الخامس فیما یستحب فیه الزکاة و هو علی ما أشیر إلیه سابقا أمور:
[الأوّل: مال التجارة]
الأوّل: مال التجارة: و هو المال الّذی تملّکه الشخص و أعدّه للتجارة و الاکتساب به، سواء کان الانتقال إلیه بعقد المعاوضة، أو بمثل الهبة أو الصلح المجّانی أو الإرث علی الأقوی، و اعتبر بعضهم کون الانتقال إلیه بعنوان المعاوضة، و سواء کان قصد الاکتساب به من حین الانتقال إلیه أو بعده، و إن اعتبر بعضهم الأوّل، فالأقوی أنّه مطلق المال الّذی أعدّ للتجارة، فمن حین قصد الإعداد یدخل فی هذا العنوان، و لو کان قصده حین التملّک بالمعاوضة أو بغیرها الاقتناء و الأخذ للقنیة، و لا فرق فیه بین أن یکون ممّا یتعلّق به الزکاة المالیّة وجوبا أو استحبابا، و بین غیره کالتجارة بالخضراوات مثلا؛ و لا بین أن یکون من الأعیان أو المنافع، کما لو استأجر دارا بنیّة التجارة.
و یشترط فیه أمور:
الأوّل: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدین فلا زکاة فیما لا یبلغه، و الظاهر أنّه کالنقدین فی النصاب الثانی أیضا.
الثانی: مضیّ الحول علیه من حین قصد التکسّب.