شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩٩
٤٥ - إنا وجدنا عرس الحناط * لئيمة مذمومة الحواط على أن العرس مؤنثة، بدليل لئيمة ومذمومة، والعرس: بضمتين وبضمة فسكون، قال الجوهرى: والعرس طعام الوليمة، يذكر ويؤنث، قال الراجز: إنا وجدنا عرس الحناط * لئيمة مذمومة الحواط * ندعى مع النساج والخياط * والجمع الاعراس والعرسات، وقد أعرس فلان: أي اتخذ عرسا، وأعرس بأهله إذا بنى بها، وكذلك إذا غشيها، ولا تقل عرس (أي بالتشديد) والعامة تقوله، انتهى. وكذا قال صاحب العباب وزاد بعد البيت الثالث * وكل علج شخم الاباط * ثم قال: وقال دكين وقد أتى عرسا فحجب، فرجز بهم، فقيل: من أنت ؟ فقال: دكين، فقال (من مشطور الرجز): تجمع الناس وقالوا عرس * إذا قصاع كالاكف خمس ودعيت قيس وجاءت عبس ففقئت عين وفاظت نفس [١] انتهى وأورد ابن السكيت في إصلاح المنطق الرجز الاول، وقال شارح أبياته ابن السيرافى: الحناط: بائع الحنطة، والحواط: الذين أحاطوا بالعرس، وذمها لان المدعوين فيها الحاكة والخياطون، انتهى. ولم يتكلم عليه ابن برى في أماليه على
[١] روى الجوهرى في مادة " ف ى ظ " البيت الاول والرابع، وترك الثاني والثالث وفيه " اجتمع الناس - الخ ". وفى بعض نسخ الاصل " وفاضت نفس " بالضاد المعجمة، وكل العلماء يجيزون أن تقول: فاظت نفس فلان، إلا الاصمعي فانه كان ينكرها، وهو تابع لابي عمرو بن العلاء. (*)