شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٨٣
" أصوله " راجع إلى الحطب المفهوم من حاطبى، والجز: القطع، وأصله في الصوف، يقول: لا تقلع أصول الحطب وعروقه واكتف بقطع الشيخ فهو أسل وأسرع، وأليج: من قولهم: ألحت الشئ بالنار - ولوحته: أي أحميته بها، والمدامة: الخمر، وأجودها عندهم خمر أذرعات، وهى قرية بالشام، والخضل: الشئ الرطب، وأراد مزجها بالماء، والنضح: الشرب دون الرى، والنضوح من قولهم: نضح عطشه ينضحه: أي أزاله، وضمير " كنت به " للشئ: أي كنت بشيئ لهم، ويجوز أن يريد كنت بعملي، لان الذى ذكره عمل، والنجيح: المنجح. وما ذكرناه من الشعر وقائله رواية الخالديين، ونسب الجوهرى البيت الشاهد ليزيد بن الطثرية، ورواه كذا عن الكسائي في مادة (ج ز ز): فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجتز شيحا قال: ويروى " وأجد شيحا " وقوله " لا تحبسانا " فإن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين، كما قال الراجز: (من الطويل) فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر * وإن تدعانى أحم عرصا ممنعا " انتهى. قال ياقوت فيما كتبه على الصحاح: " هذا البيت الذى عزاه إلى يزيد ابن الطثرية وجدته لمضرس بن ربعى الفقعسى، وعوض صاحبي " فقلت لحاطبي " قرأت بخط الخلال أبى الغنائم، وذكر أنه نقله من خط اليزيدى " انتهى. قلت: ولا ينبغى أن يقول: قال الراجز: بل يقول: قال الشاعر، لان البيت الثاني ليس من الرجز. وقال ابن برى في أماليه على الصحاح: البيت إنما هو لمضرس ابن ربعى الاسدي، وليس هو ليزيد كما ذكره عن الكسائي، وقبله: وفتيان شويت لهم شواءا * سريع الشى كنت به نجيحا