شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥٠٦
وتقدم الكلام عليه أيضا في الشاهد الرابع والعشرين بعد المائة من هذا الكتاب. وأنشد بعده: (من الرجز) * بل جوز تيهاء كظهر الحجفت * وهذا أيضا قد تقدم شرحه في الشاهد الواحد بعد المائة من هذا الكتاب. وأنشد الجاربردى فيها - وهو الشاهد الثامن والاربعون بعد المائتين -: (من الرجز) ٢٤٨ - باعد أم العمر من أسيرها * حراس أبواب على قصورها على أن عمرا إذا دخله اللام لضرورة الشعر لا تلحقه الواو المميزة بينه وبين عمر وحراس: جمع حارس، فاعل باعد: أي جعلوه بعيدا لا يقدر على القرب من بابها، وأم العمر: مفعول باعد، والقصور: جمع قصر وهو بيت على بيت، و " على " بمعنى اللام وهذا البيت أنشده ابن جنى في سر الصناعة عن الاصمعي لزيادة اللام في العلم ضرورة، وتبعه ابن هشام في بحث " أل " من المغنى، وهو لابي النجم العجلى، وبعده: وغيره شنعاء من غيورها * فالسحر لا يفضى إلى مسحورها وغيرة: معطوف على حراس، وأراد بالغيور زوجها، وأراد بالسحر كلامها اللذيذ الذى يستميل القلوب كما تستمال بالسحر، والافضاء: الوصول، وأراد بالمسحور نفسه. وأبو النجم من بنى " عجل "، واسمه الفضل بن قدام، وهو أحد رجاز الاسلام المتقدمين في الطبقة الاولى، قال أبو عمرو بن العلاء: هو أبلغ من العجاج في النعت، وله مع هشام بن عبد الملك نوادر وحكايات مضحكات أوردها