شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٩
وموصوفه محذوف أي رمحا أصم، والرمح الردينى منسوب إلى ردينة بالتصغير وهى امرأة كانت تقوم الرماح وكان زوجها سمهر أيضا يقوم الرماح، يقال لرماحه السمهرية، قال ابن السكيت: الكعب الانبوب، ويسمون العقدة كعبا، وهو المراد هنا، والقسب: تمر يابس نواه مر صلب، والعرص - بمهملات - الشديد الاضطراب، والمزجى: الذى جعل له زج بضم الزاى وتشديد الجيم، وهى الحديدة التى في أسفل الرمح تغرز في الارض، والمنصل: الذى جعل له نصل، وهو السنان وقوله " عليه كمصباح العزيز الخ " المصباح: السراج، والعزيز: الملك، وسراجه أشد ضوءا، ويشبه: يوقده، والفصح بالكسر - يوم فطر النصارى، والذبال بالضم الفتائل، وكل فتيلة ذبالة، ويحشوه: أي يحشو موضع الفتائل، يقول: على ذلك الرمح الاصم سراج كسراج الملك من توقده لارتفاع ناره، ثم وصف الرمح بثلاثة أبيات أخر. وقال " وأبيض هنديا الخ " هو معطوف على أصم: أي وأعددت أيضا أبيض هنديا وهو السيف، والغرار بكسر المعجمة حد السيف، والحبى: ما حبا من السحاب أي ارتفع وأشرف، وتكلل السحاب: صار بعضه فوق بعض، وهو أشد لاضاءة البرق، وقوله " إذا سل من غمد الخ " سللت السيف من غمده: أي أخرجته من قرابه، وتأكل: توهج واشتد، وأثر السيف بالفتح: جوهره، والمسحاة بالكسر إناء من فضة، وهو القدح، واللجين الفضة، يقول على متن سيف كأنه فضة، وقوله " كأن مدب النمل الخ " المدب الموضع الذى يدب فيه، والربا جمع ربوة وهو ما ارتفع من الارض، والمدرج كالمدب وزنا ومعنى، وإنما يتبع النمل الربا لانه يفر من الندى، يقول: اشتد على النمل البرد في أعلى الوادي فأسهل أي أتى السهل فاستبان أثره، قوله " على صفحتيه " متعلق بمدب النمل، والجلاء: الصقل قال ابن السكيت: أبلى - بضم الهمزة - أشفيك من نعته وأحدثك عنه ويقال أبلنى يمينا أي طيب نفسي، والمنصل - بضم الميم والصاد - السيف. وقوله ومبضوعة