شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٠١
في آخر أرطى فيمن قال: مرطى منقلبة عن ياء، لانه لو كان من الواو لقالوا: مرطو، وإنما مرطى كمرمى، ولانحمله على قوله: * أنا الليث معديا عليه وعاديا * وهو يريد معدوا عليه، ولا على مسنية، وهم يريدون مسنوة، لان هذا شاذ لا يقاس عليه " انتهى. وكذا قال في سر الصناعة وجعل الزمخشري في المفصل المفرد والمصدر شيئا واحدا مقابلا للجمع، قال ابن يعيش: " ويجوز القلب في الواحد فيقال: مغزى ومدعى قال: * أنا الليث معديا عليه وعاديا * أنشده أبو عثمان معدوا بالواو على الاصل، ورواه غير معديا " انتهى. وفيه أن أبا عثمان إنما أنشده في تصريفه بالياء لا غير والمصراع عجزه، وصدره: * وقد علمت عرسي مليكة أننى * والعرس - بالكسر -: زوجة الرجل، ومليكة بالتصغير والبيت من قصيدة لعبد يغوث الحارثى الجاهلي، قالها لما أسرته تيم الرباب، وقد أوردناها برمتها مع سببها في شواهد المنادى من شواهد شرح الكافية. وقد وقع هذا المصراع عجزا في شعر لحنظلة بن فاتك، وصدره: * تسائلني ماذا تكون بداهتي * والبداهة - بضم الموحدة -: الفجاءة والمباغتة، والاول هو المشهور، وقد أنشده سيبويه وغيره.