شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣١٣
والبيت من أرجوزة طويلة لابي النجم العجلى أولها: الحمد لله العلى الاجلل * الواسع الفضل الوهوب المجزل أعطى فلم يبخل ولم يبخل * كرم الذرى من خول المخول تبقلت من أول التبقل * بين رماحي مالك ونهشل والبخل: منع السائل مما يفضل، والمبخل: من بخله - بالتشديد - إذا نسبه إلى البخل، وأما أبخله بالهمزة فمعناه وجده بخيلا، و " كوم الذرى " مفعول أعطى، وهو جمع كوماء - بالفتح والمد - وهى الناقة العظيمة السنام، والذرى بالضم: جمع ذروة - بالكسر والضم -: أعلى السنام، والخول - بفتح المعجمة والواو -: العطية، والمخول: اسم فاعل من خوله تخويلا، إذا أعطاه وملكه، وتبقلت: رعت البقل، وهو كل نبات يأكله الانسان والحيوان، وفاعل " تبقلت " ضمير كوم الذرى، ومالك: قبيلة من هوازن، ونهشل: قبيلة من ربيعة، قال الاصبهاني في الاغانى: " إنما ذكر هاتين القبيلتين لانه كانت دماء وحروب بينهما، فتحامى جميعهم الرعى فيما بين فلج والصمان - وهما موضعان في طريق الحج من البصرة - مخافة الشر، حتى كثر النبت وطال، فجاءت بنو عجل لعزها وقوتها إلى ذينك الموضعين فرعته ولم تخف رماح هذين الحيين، ففخر به أبو النجم ". وبين: ظرف متعلق بقوله " تبقلت " وقد تكلمنا على هذه الابيات وأبيات أخر من هذه الارجوزة بأبسط مما هنا مع ترجمة أبى النجم في الشاهد الثامن والاربعين بعد المائة من شواهد شرح الكافية تخفيف الهمزة أنشد فيه - وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد المائة -: (من الكامل)