شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨
وممن رواه كذلك ابن عبد ربه في العقد الفريد [١]، وقال: يقول إن الشمس طالعة وليست بكاسفة نجوم الليل لشدة الغم والكرب الذى فيه الناس وكذا رواه الاخفش المجاشعى في كتاب المعاياة، وقال: أراد الشمس طالعة ولا ضوء لها، فترى مع طلوعها النجوم بادية لم يكسفها ضوء الشمس، فليست بكاسفة نجوم الليل والقمر وكذا رواه اللبلى في شرح فصيح ثعلب، وقال: يعنى أن الشمس طالعة ليست مغطية نجوم الليل والقمر وهؤلاء الثلاثة جعلوا نجوم الليل منصوبة بكاسفة وكذا رواه السيد المرتضى [٢] في أماليه ونقل في نصب النجوم ثلاثة أقوال: أولها نصبهما بكاسفة، وقال: أراد أن الشمس طالعة وليست مع طلوعها كاسفة نجوم الليل والقمر، لان عظم الرزء قد سلبها ضوءها، فلم يناف طلوعها ظهور الكواكب، ثانيها: أن نصبها على الظرف، قال: كأنه أخبر بأن الشمس تبكيه ما طلعت النجوم (وظهر القمر) [٣] ثالثها: على المغالبة، وهو أن يكون القمر والنجوم باكين الشمس على هذا المرثى المفقود، فبكتهن أي غلبتهن بالبكاء وكذا رواه المبرد في [٤] الكامل " الشمس طالعة " وقال: وأما قوله نجوم
[١] ذكره في (ج ٢ ص ٣٣٦ طبع بولاق) مع البيتين السابقين عليه وسيذكرهما المؤلف، وليس في الموضع الذى أشرنا إليه من العقد الكلام الذى نقله عنه المؤلف في شرح البيت
[٢] انظر أمالى المرتضى (ج ١ ص ٣٩)
[٣] الزيادة التى بين قوسين عن أمالى المرتضى في الموضع المذكور
[٤] أنظر كامل المبرد (ج ١ ص ٤٠٢ طبع المطبعة الخيرية سنة ١٣٠٨) تر أن جميع الزيادات الموجودة بين قوسين مثبتة فيها (*)