شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٦
" سقيا ": أي سقاك الله سقيا، دعاء لها بالسقى، على عادة العرب في طلب السقى لمنازل أحبابهم. قال ابن المستوفى هذان البيتان أنشدهما الفراء لرؤبة، ومثله (من الرجز): سقيت من ودق [١] السحاب المنبعق [٢] * يكاد قلبى من هواك يحترق كذا دعاء كل صب مشتئق الابتداء أنشد فيه، وهو الشاهد الحادى والتسعون (من الرجز): ٩١ - باسم الذى في كل سورة سمه * على أنه يقال: سم بدون همزة وصل قال ابن جنى في شرح تصريف المازنى: " روى بكسر السين وضمها، والباء من " باسم " متعلق بأرسل في بيت قبله، وهو: أرسل فيها بازلا يقرمه * فهو بها ينحو طريقا يعلمه باسم الذى في كل سورة سمه وهذه الابيات الثلاثة أوردها أبو زيد في نوادره [٣]. وقال: " هي لرجل زعموا أنه من كلب " والضمير المستتر " في أرسل " للراعي، والبارز من " فيها " للابل، و " البازل ": البعير الذى انشق نابه، وهو في السنة التاسعة، و " يقرمه " يتركه عن الاستعمال
[١] الودق: المطر: شديده وهينه، والمراد هنا الشديد
[٢] المنبعق: المندفع بالماء
[٣] انظر النوادر (ص ١٦٦) (*)