شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٩٣
وأنشد الجاربردى هنا - وهو الشاهد الثالث والثمانون بعد المائة -: (من الخفيف) ١٨٣ - كل أنثى وإن بدالك منها * آية الحب حبها خيتعور على أن فيعلولا موجود كخيتعور، وما فسره به هو كلام صاحب الصحاح، وفسره بعضهم بالغرور الذى لا يصح منه شئ. وقال صاحب العباب: وربما سموا الذئب خيتعورا، لانه لا عهد له، ولا وفاء، والخيتعور: الغول والداهية والدنيا والاسد. والبيت من أبيات لجد جد امرئ القيس واسمه حجرا آكل المرار، وقبله [١]: إن من غره النساء بشئ * بعد هند لجاهل مغرور حلوة القول واللسان ومر * كل شئ أجن منها الضمير كل أنثى وإن بدا لك منها *........ البيت وحجر: بضم الحاء المهملة وسكون الجيم، والمرار - كغراب -: اسم شجر مر، وحجر: هو ابن عمرو بن معاوية بن الحارث، وينتهى نسبه إلى كندة، ومن كندة إلى يعرب بن قحطان، قال الاصبهاني في الاغانى: " أخبرني ابن دريد إجازة عن عمه عن ابن الكلبى عن أبيه عن الشرقي بن القطامى قال: أقبل تبع حين سار إلى العراق فنزل بأرض معد فاستعمل عليهم حجر بن عمرو، وهو آكل المرار، فلم يزل ملكا حتى خرف، ثم إن زياد بن الهبولة بن عمرو بن عوف
[١] روى صاحب الاغانى قبل هذه الابيات بيتين، وهما: لمن النار أوقدت بحفير * لم ينم عند مصطل مقرور أو قدتها إحدى الهنود وقالت * أنت ذا موثق وثاق الاسير