شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٠
ومعناه، وقال القتال الكلابي (من الكامل): ولقد وحيت لكم لكيما تفهموا * ولحنت لحنا ليس بالمرتاب وكأن اللحن في العربية راجع إلى هذا، لانه من العدول عن الصواب " انتهى كلامه والوحى: الاشارة والكتابة والرسالة والكلام الخفى، ولم يعرف خضر الموصلي شارح أبيات التفسيرين تتمة البيت ومنشأه، ولم يزد على نفس كلام الجوهرى سوى ترجمة قائله وهو من قصيدة أوردها السكرى في كتاب اللصوص قال: " كان عمرو ابن سلمة بن سكن بن قريط بن عبد بن أبى بكر بن كلاب قد أسلم رضى الله عنه، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه حمى بين الشقراء والسعدية، وهما ماءان تسعة أميال في ستة أميال، فأقطعها إياه فأحماها إياه زمانا، ثم هلك عمرو بن سلمة وقام بعده حجر بن عمرو [١] فأحماها، ثم إن نفرا من بنى جعفر ابن كلاب فيهم أجدر بن بشر بن عامر بن مالك بن جعفر استرعوه خيلهم، فأرعاهم، فأرسلوا نعمهم مع خيلهم بغير إذنه، فغضب حجر وأراد إخراجهم فقاتلوه بالعصى والحجارة، وظهر عليهم حجر، ثم إن القوم تداعوا إلى الصلح على أن يدع كل قوم ما فيهم من الجراحات، فتواعدوا الصلح بالغداة وكان أخ لحجر يدعى سعيد بن عمرو متنحيا عن الحمى عند امرأة من بنى بكر تداويه من سلعة [٢] كانت بحلقة، فبلغه الخبر وأقبل يريد أخاه حتى إذا كان في المنتصف
[١] كان في الاصل " جحوش ابن عمر " والتصويب عن ياقوت في مادة (الشقراء) من معجم البلدان
[٢] السلعة - بكسر أوله، أو فتحه، مع سكون الثاني فيهما، وبفتح أوله وثانيه، وبكسر أوله وفتح ثانيه -: الخراج، والغدة (*)