شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٩٩
جهة متعلق بعاجت، ويأتى عاج متعديا أيضا، وهو الاكثر، يقال: عجت البعير أعوجه عوجا ومعاجا، إذا عطفت رأسه بالزمام، وبه روى أيضا، " وعجنا صدور الخيل شطر تميم " وكأن الجار بردى لم يقف على منشأ الشعر حتى قال: " يعنى قتل هؤلاء وقصد هؤلاء، وقيل: طفت علماء يذكر في موضع المدح، والمعنى أنهم علوا في المنزلة والعز بحيث لا يعلوهم أحد، كما أن الميتة تطفو على الماء، وتعلو عليه " هذا كلامه، وكذا لم يفهم معناه خضر الموصلي في شرح أبيات التفسيرين، قال: " المعنى أن هذه القبيلة زمان علوا في المنزلة والغلبة على العدو حتى كأنهم طفوا وعدوهم رسب، وأقبلت صدور خيلهم وعطفتها نحو القبيلة المسماة بتميم، والبيت لم أطلع على قائله " انتهى كلامه أقول: البيت من قصيدة أوردها المبرد في قصص الخوارج من الكامل، ونسبها لقطرى بن الفجاءة المازنى، وهى: لعمرك إنى في الحياة لزاهد * وفى العيش ما لم ألق أم حكيم من الحفرات البيض لم ير مثلها * شفاء لذى بث ولا لسقيم لعمرك إنى يوم ألطم وجهها * على نائبات الدهر جد لئيم ولو شهدتني يوم دولاب أبصرت * طعان فتى في الحرب غير ذميم غداة طفت علماء بكر بن وائل * وعجنا صدور الخيل نحو تميم وكان لعبد القيس أول جدها * وأحلافها من يحصب وسليم وظلت شيوخ الازد في حومة الوغا * تعوم وظلنا في الجلاد نعوم فلم أر يوما كان أكثر مقعصا * يمج دما من فائظ وكليم