شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٢
بفتح الفاء وسكون المهملة - وشرب السحر جاشرية - بالجيم والشين المعجمة - وقد نظمها محمد التوجى [١] فقال: (من الطويل) صبوح وقيل والغبوق وفحمة * لدى العرب العرباء يا صاح تعتبر لشرب غداة والظهيرة والعشا * وليل، وشرب الجاشرية بالسحر وقوله " ولا تبقى الخ " أبقيت الشئ وبقيته بمعنى: أي لا تبقيها لغيرنا وتسقيها سوانا، والمعنى ولا تدخرى خمر هذه القرية. والاندرين: قرية بالشام، وهى معدن الخمر، وقيل: إنما هي أندر، وجمعها بما حولها، وقيل: إنها أندرون، وفيها لغتان: منهم من يرفعه بالواو ويجره وينصبه بالياء، ويفتح النون في كل ذلك، ولهذا قال " خمور الاندرينا " ومنهم من يجعل الاعراب على النون ويجعل ما قبلها ياء في كل حال، وإنما فتح [٢] هنا في موضع الجر لانه لا ينصرف للعلمية والتأنيث، أو للعلمية والعجمة وقال أبو إسحق: " ويجوز أن تأتى بالواو، ويحتمل الاعراب على النون، ويكون مثل زيتون، وخبرنا بهذا أبو العباس المبرد، ولا أعلم أحدا سبقه إليه " وقال أبو عبيد في معجم ما استعجم: " الاندرين: قرية بالشام، وقال الطوسى: قرية من قرى الجزيرة، وأنشد هذا البيت " وقال ياقوت في معجم البلدان: " الاندرين: اسم قرية في جنوبى حلب، بينهما مسيرة يوم للراكب، في طرف البرية ليس بعدها عمارة، وهى الان خراب ليس إلا بقية جدر، وإياها عنى عمرو بن كلثوم بقوله: * ولا تبقى خمور الاندرينا * وهذا ما لا شك فيه، سألت عنه ذوى المعرفة من أهل حلب فكل وافق
[١] نسبة إلى توج، وهى مدينة بفارس قريبة من كازرون، فتحت في أيام عمر ابن الخطاب، وأمير المسلمين في الموقعة مجاشع بن مسعود
[٢] غير مستقيم لوجود ال، بل هو على اللغة الاولى لا غير. (*)