شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٣
عليه، وقد تكلف جماعة اللغويين لما لم يعرفوا حقيقة اسم هذه القرية، وألجأتهم الحيرة إلى أن شرحوا هذه اللفظة من هذا بضروب الشروح، فقال صاحب الصحاح: الاندر: اسم قرية بالشام، إذا نسبت إليها تقول: هؤلاء الاندريون، وذكر البيت، ثم قال: لما نسب الخمر إلى هذه القرية اجتمعت ثلاث ياءات فخففها للضرورة كما قال الاخر: (من الوافر) * وما علمي بسحر البابلينا * وقال صاحب كتاب العين: الاندرى، ويجمع الاندرين (يقال: هم الفتيان يجتمعون من مواضع شتى، وأنشد البيت وقال الازهرى: الاندر قرية بالشأم فيها كروم، وجمعها الاندرين) [١] فكأنه على هذا المعنى أراد الاندريين فخفف ياء النسبة، كما قال الاشعرين في الاشعريين، وهذا حسن منهم، صحيح القياس، ما لم يعرف حقيقة اسم هذا الموضع، فأما إذا عرفت فلا افتقار بنا إلى هذا التكلف " انتهى باختصار وتقدم ذكر هذه المعلقة مع ترجمة ناظمها في الشاهد الثامن والثمانين بعد المائة من شواهد شرح الكافية وأنشد بعده وهو الشاهد التاسع والعشرون بعد المائة: (من الكامل) ١٢٩ - لعب الرياح بها وغيرها * بعدى سوافى المور والقطر على أن تحريك الراء بالكسر لاجل حرف الاطلاق وهو الياء [٢]، وليس بشاذ اتفاقا، مع أن حقه السكون في غير الشعر
[١] الزيادة من ياقوت
[٢] هذا الذى أثبتناه هو الموافق لروى القصيدة التى منها هذا البيت، ووقع في الاصول " على أن تحريك الراء بالضم لاجل حرف الاطلاق وهو الواو " وهو خطأ ظاهر (*)