شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٤
إن لدى الحرب رخى اللبب * عند تناديهم بهال وهب معتزم الصولة عالى النسب * أمهتى خندف والياس أبى كذا في شرح أمالى القالى لابي عبيد البكري، والروض الانف للسهيلي، وزعم العينى أن بعده: * وحاتم الطائى * وهو خطأ قافية ونسبا، وإنما هذا البيت من أبيات لامرأة من اليمن تقدم شرحه في هذا الكتاب وقوله " إنى لدى الحرب - الخ " الرخى: المرتخى، واللبب: ما يشد على ظهر الدابة ليمنع السرج والرحل عن الاستئخار، والارتخاء إنما يكون عن كثرة جرى الدابة، وهو كناية عن كثرة مبارزته للاقران، ويقال أيضا: فلان في لبب رخى، إذا كان في حالة واسعة، وليس هذا بمراد هنا، والعجب من شارح شواهد التفسيرين في شرحه بهذا، وقوله " عند تناديهم " ظرف متعلق برخى، وهال: اسم فعل زجر للخيل، كذا في العباب، وتنوينه للتنكير، وهب وكذا هبى: اسم فعل دعاء للخيل: أي أقدمي وأقبلي، كذا في القاموس، وقوله " معتزم الصولة " من العزم، وهو عقد القلب على فعل، والصولة: من صال الفحل صولة، إذا وثبت على الابل يقاتلها، وقوله " أمهتى خندف " يريد أم جده مدركة بن إلياس بن مضر، وكذا يريد بقوله " والياس أبى " جدة إلياس بن مضر، وخندف: بكسر الخاء المعجمة وكسر الدال، والنون بينهما ساكنة. وفى سيرة ابن هشام: " ولد إلياس بن مضر ثلاثة نفر: مدركة بن إلياس، وطابخة ابن إلياس، وقمعة بن إلياس، وأمهم خندف امرأة من اليمن، وهى خندف بنت عمران بن الحارث بن قضاعة، وكان اسم مدركة عامرا واسم طابخة عمرا، وزعموا أنهما كان في إبل لهما يرعيانها، فاقتنصا صيدا، فقعدا عليه يطبخانه، وعدت عادية على إبلهما، فقال عامر لعمرو: أتدرك الابل أو تطبخ هذا الصيد ؟ فقال عمرو: بل أطبخ، فلحق عامر بالابل فجاء بها، فلما رداها على أبيهما حدثاه